السعيدية تضيء مسار التراث.. دورة السياحة الثقافية للشباب 2025 تعزز الهوية وتفتح آفاق الاستثمار

هيئة التحرير30 نوفمبر 2025آخر تحديث :
السعيدية تضيء مسار التراث.. دورة السياحة الثقافية للشباب 2025 تعزز الهوية وتفتح آفاق الاستثمار

قامت المديرية الجهوية لجهة الشرق لقطاع الشباب بتنظيم ناجح لـ “الدورة التكوينية في مجال السياحة الثقافية للشباب 2025″، والتي احتضنتها مدينة السعيدية أيام 27 و 28 و 29.

كانت الفئة المستهدفة من هذه الدورة على وجه الخصوص هي الشابات والشباب المنتمون إلى مؤسسات المجتمع المدني على مستوى جهة الشرق. وقد شكلت هذه الدورة فرصة حقيقية لهم للانخراط الفعال والمباشر في البرامج الشبابية التي يتم تنزيلها من طرف الوزارة، مؤكدة على منهجية الشفافية وفتح المجال أمام الجميع، بعيداً كل البعد عما يروج له البعض المحسوبين على الجمعيات التي تود الظهور في أغلب البرامج.

ولضمان أعلى مستويات الجودة والإثراء المعرفي، تميزت الدورة بحضور نخبة من الكفاءات؛ حيث أشرف على تسيير الندوات والمحاضرات وحتى الورشات أساتذة جامعيون من جامعة محمد الخامس وجامعة محمد الأول، بالإضافة إلى متخصصين من قطاع الثقافة وذوي الخبرة والكفاءة العالية في مجال السياحة الثقافية.

انطلقت فعاليات الدورة تحت عنوان محوري: “السياحة الثقافية للشباب: استثمار في الهوية وانفتاح على العالم”. ركزت الندوة الافتتاحية على الآليات والأدوات المتاحة في قطاع الشباب، ودور السياحة الثقافية في تعزيز الهوية الوطنية للشباب وجعلها جسراً للانفتاح على العالم والحوار الاقتصادي. وقد عزز حفل الافتتاح، الذي تضمن كلمات الشركاء وعرض شريط فيديو حول الجهة الشرقية، أهمية التلاحم بين الجهود الحكومية والمجتمع المدني في دعم هذا القطاع.

خصص اليوم الثاني لتعميق الجانب العملي من خلال الورشات الموضوعاتية التي غطت أربعة محاور أساسية:

التسويق الرقمي لبرامج السياحة الثقافية.

الجانب القانوني والإداري المؤطر للبرامج.

آليات التنشيط الشبابي خلال البرامج.

محور ريادة الأعمال والسياحة الثقافية.

عشية اليوم ذاته، عُقدت الندوة الجهوية بعنوان “دور السياحة الثقافية في التنمية المحلية والشبابية”. ناقشت هذه الندوة قضايا حيوية مثل الإنتاج السوسيو اقتصادي للشباب عبر برامج السياحة الثقافية، ودعم المقاولات المحلية الشبابية وتعزيز التنمية المحلية، بمشاركة المركز الجهوي للاستثمار والمبادرة الوطنية للتنمية المحلية، مما ربط السياحة الثقافية بمسارات الاستثمار والتنمية بالجهة.

شهد اليوم الختامي مزيجاً غنياً بين النظرية والتطبيق. فبعد ورشة نظرية حول بناء مشروع تنشيطي ثقافي، تحول التركيز إلى الميدان عبر زيارة تطبيقية لمواقع أثرية وسياحية هامة مثل مغارة الجمل بجماعة زكزل ومغارة الحمام  ومحمية بني زناسن بجماعة تافوغالت . هذه الزيارات عكست محاكاة فعلية للوضعيات المهنية التي يمكن للشباب الانخراط فيها.

اختتمت الدورة بعرض شامل لأهم التوصيات وخلاصات الدورة التكوينية، تبعها فقرات فنية من التراث الجهوي، والكلمة الختامية للمدير الجهوية بالنيابة لقطاع الشباب. لقد أكد هذه الدورة، التي نظمتها المديرية الجهوية لجهة الشرق، على أن الاستثمار في السياحة الثقافية عبر الشباب هو استثمار مستدام يثري الهوية ويعزز الحضور الاقتصادي والثقافي لجهة الشرق.

شاهد الملخص كامل :

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة