فضيحة بوجدة.. “الفواتير” تطفئ أنوار المسجد وتُربك المصلين.. من المسؤول؟

هيئة التحرير16 أبريل 2026آخر تحديث :
فضيحة بوجدة.. “الفواتير” تطفئ أنوار المسجد وتُربك المصلين.. من المسؤول؟

فضيحة قطع الكهرباء عن مسجد بوجدة: هل توقف صلاة المصلين من أجل عداد؟

الأنباء 24 بواسطة المراسل عزيز كروج .

في مشهد مؤلم هز حي النصر بمدينة وجدة، وجد المصلون أنفسهم فجأة في ظلام دامس داخل المسجد الجديد الواقع خلف القاعة المغطاة، بعد أن قامت شركة توزيع الكهرباء بقطع التيار الكهربائي عن بيت من بيوت الله، دون سابق إنذار أو مراعاة لمشاعر المصلين وحرمة المكان.

الواقعة التي أثارت استياءً واسعاً بين سكان الحي، تأتي في وقت كان فيه المصلون يستعدون لأداء إحدى الصلوات، ليفاجأوا بانقطاع التيار، وتتحول أجواء المسجد الروحانية إلى حالة من الغضب والتساؤل: كيف تجرأت شركة الكهرباء على قطع الخدمة عن مسجد؟ وأين دور الجهات المسؤولة عن شؤون المساجد؟

وفق معطيات حصلت عليها “الدروة 24” من مصادر ، فإن المقاول القائم على هذا المشروع الخيري الكبير، كان قد تقدم بطلب رسمي لتغيير العداد الكهربائي باسم الجهة المختصة بشؤون المساجد، منذ فترة ليست بالقصيرة، رغبة منه في تصحيح الوضع القانوني للمسجد وتفادي أي مشاكل تقنية أو إدارية.

لكن يبدو أن البيروقراطية والتأخير الإداري كانا سيد الموقف، حيث ظل الطلب عالقاً لأشهر، ليتطور الأمر في النهاية إلى قطع التيار الكهربائي بهذه الطريقة الصادمة، دون حلول بديلة أو ترتيب مع القائمين على المسجد.
السؤال الذي يطرحه المصلون بمرارة: هل أصبح المسجد كأي منزل أو محل تجاري، تقطع عنه الخدمة بسبب عداد غير مسمى؟ وأين قدسية دور العبادة في أذهان المسؤولين عن هذه الشركة؟

بعض المصلين عبروا في أحاديث جانبية عن شعورهم بالإهانة والإحراج، مؤكدين أن “بيت الله لا يمكن أن يعامل بهذه الطريقة الباردة، وكأنه مجرد حساب متأخر في دفتر الشركة”.

أحد رواد المسجد قال لـ”الدروة 24″ بصوت غاضب: “بالله عليكم، هل يعقل أن يأتي المصلون لصلاة العشاء فيجدوا المسجد مظلماً؟ أين الضمير؟ هذه ليست مؤسسة حكومية أو محلاً تجارياً، هذا مسجد، بيت من بيوت الله. ما فعله هؤلاء عيب وعار وفضيحة”.

تقع على عاتق الشركة الموزعة للكهرباء مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل أن تكون قانونية، في التعامل مع دور العبادة بحس خاص، لا يمكنها أن تستخدم نفس آلية قطع التيار التي تستخدمها مع المواطنين المتأخرين عن السداد، مع مسجد يخدم مئات المصلين يومياً.

كما أن الجهة المختصة بشؤون المساجد مطالبة بتفسير سبب هذا التأخير غير المبرر في معالجة طلب تغيير العداد، ولماذا لم يتم التنسيق مع الشركة لإيجاد حل يمنع هذا المشهد المخزي.

يناشد سكان حي النصر بوجدة المسؤولين في ولاية جهة الشرق، والمديرية الإقليمية لشؤون الأوقاف والشؤون الإسلامية، بالتدخل العاجل لإعادة التيار الكهربائي إلى بيت الله

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة