تفجرت مساء اليوم الأربعاء 07 اكتوبر 2026 بالمركز الاستشفائي الجهوي الفارابي بوجدة واقعة تُسائل جدية الخدمات الصحية ومجانية العلاجات الاستعجالية، بعدما وجد أب نفسه مجبراً على شراء لقاح مضاد لداء الكلب ومصل مضاد للكزاز من صيدلية الحراسة، إثر رفض التكفل بحالة ابنه الصغير الذي تعرض لعضة كلب ضال إلا بعد توفير الدواء من مال الخاص.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى حدود الساعة الثامنة مساءً (20:00) من يومه الأربعاء 07 أكتوبر 2026، عندما هرع الأب بطفله وهو ينزف إلى قسم المستعجلات بمستشفى الفارابي طلباً للإسعاف العاجل. غير أن الأب صُدم بغياب اللقاح والمصل بالقسم المذكور، ليتسلم بدلاً من العلاج الفوري وصفة طبية (Ordonnance) تتضمن دواءي (SAT) و(Vaccin Anti-Rabique)، مع تعليمات بالتوجه إلى صيدلية الحراسة لاقتنائهما وإحضارهما وحقن الطفل بهما.
وفي تصريح للأب المعني، أكد أنه وأمام حالة الهلع الخوف على حياة ابنه، لم يجد خياراً سوى الامتثال والتوجّه نحو صيدلية الحراسة لشراء اللقاح بمبلغ 30 درهماً قبل العودة به إلى المستشفى. وتتوفر الجريدة على نسخة من الوصفة الطبية المحررة، والمؤرخة بتاريخ اليوم 07/10/2026، والمطبوعة على الورق الرسمي الصادر عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمركز الاستشفائي الجهوي الفارابي بوجدة.
وتطرح هذه الواقعة علامات استفهام كبرى واستنكاراً واسعاً، لكون اللقاحات والأمصال المضادة لداء الكلب (مسعور) تُصنف ضمن الأدوية الحيوية والسيادية التي تُوفرها وزارة الصحة والمجالس الجماعية بشكل مجاني وحصري داخل المؤسسات الصحية العمومية والمراكز المختصة للوقاية من أخطار داء الكلب الفتاك.
وأمام هذا الوضع، وجه الأب نداءً عاجلاً إلى المسؤولين عن القطاع الصحي بجهة الشرق، وعلى رأسهم المدير الجهوي للصحة، يطالب فيه بفتح تحقيق عاجل وشفاف للوقوف على ملابسات استخلاص أموال من المواطنين مقابل أدوية مجانية، وتحديد المسؤوليات بشأن غياب هذا اللقاح الحيوي عن قسم المستعجلات الجهوي، مع رد الاعتبار للأسرة وتأمين المخزون الدافيء للقاحات حمايةً لأرواح الأطفال والمواطنين.




