تأتي التعيينات الجديدة التي شهدتها ولاية جهة الشرق مؤخراً في سياق دينامية وطنية شاملة تهدف إلى تحديث الإدارة الترابية وضخ دماء جديدة في شرايينها، بما يضمن مواكبة الأوراش التنموية الكبرى وتكريس سياسة القرب من المواطنين. وتعكس هذه الخطوة حرص السلطات العمومية على اختيار كفاءات قادرة على رفع تحديات التدبير الإداري الحديث وتفعيل الحكامة الجيدة بمختلف مستويات المسؤولية.
وفي هذا الإطار، تعزز ديوان والي جهة الشرق بتعيين خالد بالمودن كاتباً عاماً ملحقاً بالديوان، قادماً من عمالة أوسرد. ويحمل بالمودن رصيداً مهنياً غنياً وتجربة ميدانية مهمة، من شأنها أن تشكل إضافة نوعية لدعم عمل الولاية وتطوير آليات التنسيق الإداري، بما يخدم المصالح العليا للجهة ويسرع وتيرة إنجاز المشاريع التنموية.
وعلى مستوى الإدارة الميدانية التي تلامس مباشرة قضايا الساكنة، جرى تعيين أمين بلمهدي قائداً للمقاطعة الأولى، وهي مهمة تتطلب انخراطاً كلياً في خدمة المواطنين وتنزيل السياسات العمومية بفعالية. وفي نفس السياق، عُيّن مراد عكار خليفة لقائد المقاطعة الأولى، حيث يُنتظر منه المساهمة الفاعلة في تدبير الشأن المحلي ومواكبة الملفات الخدمية اليومية.
كما شملت هذه الحركية تعيين خالد الوراوي قائداً للمقاطعة الحادية عشرة بحي القدس، والسيد نسيم العامري بالمقاطعة الخامسة عشرة بسيدي يحيى. وتجسد هذه التعيينات التوجه نحو تمكين الأطر الإدارية وتفعيل دورها في التواجد الميداني الدائم، والإنصات المستمر لمتطلبات الساكنة، مع العمل على تحسين جودة الخدمات الإدارية وتبسيط المساطر أمام المرتفقين.
إن هذه التغييرات لا تقتصر على كونها إجراءات تنظيمية دورية، بل هي رؤية استراتيجية لترسيخ مفهوم السلطة في وجهه الجديد، القائم على المسؤولية والفعالية والارتباط الوثيق بالواقع الميداني. ويحدو الأمل ساكنة جهة الشرق في أن تساهم هذه الكفاءات الجديدة في إعطاء دفعة قوية للعمل الإداري، بما يستجيب لتطلعاتهم ويساهم في تعزيز مسار التنمية الشاملة التي تشهدها المنطقة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.




