الزخم الدولي وموقف كندا.. القرار الأممي 2797 يرسخ مغربية الصحراء في المعادلة العالمية

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
الزخم الدولي وموقف كندا.. القرار الأممي 2797 يرسخ مغربية الصحراء في المعادلة العالمية

شهدت الساحة الدبلوماسية الدولية في الآونة الأخيرة تحولات جذرية ومفصلية عززت من مشروعية الموقف المغربي بشأن قضية الصحراء، حيث توالت الاعترافات والمواقف المؤيدة لمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وأوحد لإنهاء هذا النزاع المفتعل. وتأتي هذه الدينامية العالمية لتعكس اقتناعاً دولياً متزايداً بجدية ومصداقية المقترح المغربي، الذي يتماشى مع تطلعات المنطقة نحو الاستقرار والتنمية، ويقطع الطريق أمام محاولات التقسيم وزعزعة الأمن الإقليمي.

وفي هذا السياق المتسارع، برز الموقف الكندي الأخير كحلقة هامة في سلسلة الدعم الدولي المتنامي، حيث جاء هذا الموقف عقب مباحثات رسمية رفيعة المستوى بين الرباط وأوتاوا، ليعلن عن انخراط كندي واضح في دعم المسار الأممي والاعتراف بالدينامية الإيجابية التي يقودها المغرب. إن الموقف الكندي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج لقراءة واقعية وعميقة للتحولات الميدانية والسياسية، واعتراف صريح بأن استقرار منطقة شمال أفريقيا يمر بالضرورة عبر طي ملف الصحراء تحت السيادة المغربية، وهو ما ينسجم مع توجهات القوى العظمى والشركاء التقليديين لكندا.

ويرتكز الموقف الكندي، ومعه شريحة واسعة من المجتمع الدولي، على الخلاصات والنتائج التي سطرها القرار الأممي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي. هذا القرار الذي وصفه المراقبون بالصادم لخصوم الوحدة الترابية، قد وضع النقاط على الحروف من خلال تأكيده على سمو مبادرة الحكم الذاتي، وتركيزه على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ومستدام يقوم على التوافق. لقد شكل القرار 2797 منعطفاً حاسماً، حيث تجاوز الأطروحات المتجاوزة التي لم تعد تجد لها مكاناً في أروقة الأمم المتحدة، ووجه رسالة واضحة بضرورة انخراط كافة الأطراف في الموائد المستديرة بروح من المسؤولية.

إن استناد أوتاوا إلى مرجعيات مجلس الأمن الأخيرة يثبت أن المجتمع الدولي بات يضيق ذرعاً بسياسات العرقلة، ويفضل تبني مقاربات تخدم التنمية البشرية والاقتصادية لشعوب المنطقة. ويعد هذا التطور الدبلوماسي انتصاراً للقوة الهادئة التي تنتهجها المملكة المغربية، وتأكيداً على أن ملف الصحراء قد حسم فعلياً على أرض الواقع وفي الرؤية الدولية المستقبلية، مما يجعل من القرار الأممي 2797 والمواقف الدولية المؤيدة له، مثل موقف كندا، مسماراً أخيراً في نعش الأوهام الانفصالية، وفتحاً لآفاق جديدة من التعاون العابر للقارات تحت السيادة المغربية الكاملة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة