المعرض الجهوي للصناعة التقليدية بوجدة.. حين يروي التراث حكاية المستقبل.

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
المعرض الجهوي للصناعة التقليدية بوجدة.. حين يروي التراث حكاية المستقبل.

وجدة في 8 ماي 2026 — وسط زخم احتفالي يليق بعراقة المغرب وعظمة حرفييه، فتحت مدينة وجدة مساء الخميس أبوابها على فضاء ساحر يجمع بين عبق الماضي ووهج المستقبل، افتتاح الدورة الجديدة للمعرض الجهوي للصناعة التقليدية.

لم يكن المساء مجرد حفل تدشين عادي، بل كان لوحة فنية نابضة بالحياة، امتزجت فيها ألوان الزربية الأمازيغية مع بريق الفضة والنحاس، وتمايلت فيها أنغام التراث مع أصداء طموحات صنّاع المستقبل.

هذا العام، حملت التظاهرة التي تشرف عليها غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق شعاراً طموحاً وواضحاً: “الصناعة التقليدية: أصالة، ابتكار واستدامة”، وكأنه خريطة طريق تجمع الحرفي بين جذوره الممتدة في عمق التاريخ، وانفتاحه الجريء على آليات الإبداع والتجديد.

تحت الأضواء البهية، أشرف على تدشين هذا الحدث كل من والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد، السيد امحمد عطفاوي، رفقة رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، السيد محمد قدوري. ولم يقتصر الحضور على الوجهاء الرسميين فقط، بل احتضنت القاعة شخصيات مدنية وأمنية وعسكرية، إضافة إلى كوكبة من المنتخبين المحليين وفاعلين مؤثرين في قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مما يؤكد المكانة الاستراتيجية التي تحتلها الصناعة التقليدية كرافعة أساسية للتنمية بالجهة الشرقية.

يمتد المعرض على مساحة تتجاوز 2500 متر مربع، موزعة على 120 رواقاً يفيض جمالاً وإتقاناً. ويشارك في هذه الدورة أكثر من 160 صانعاً وصانعة قدموا من مختلف جهات المملكة، كلٌ يحمل في أمتعته كنوز بلده وحكايات أجداده.

تجد نفسك أمام السجاد الأمازيقي المرسوم بخيوط الذاكرة، والخزف الملون بألوان الطبيعة الساحرة، والمجوهرات الفضية التي تهمس بأسرار البراعة اليدوية، والمصنوعات الجلدية والنحاسية التي تنبض بالحياة. إنها رحلة ساحرة لا تُنسى، تأخذ الزائر بكل سلاسة إلى قلب الإبداع المغربي الأصيل.

لا يكتفي القائمون على المعرض بكونه مجرد واجهة لعرض المنتجات، بل جعلوه فضاء مفتوحاً للتبادل والتعلم والتطوير. وتتلخص أهداف هذه التظاهرة في:

· تثمين الصناعة التقليدية كتراث ثقافي واقتصادي حيوي، وإبراز قيمتها الحقيقية.

· فتح آفاق جديدة للتسويق محلياً ودولياً، ودعم الحرفيين في الوصول إلى أسواق أوسع.

· إنشاء جسور للتواصل بين المهنيين والخبراء، لتبادل الخبرات واكتشاف أحدث الأساليب والتقنيات.

· تحسين أوضاع الحرفيين والمساهمة في إنعاش الحركة الاقتصادية بجهة الشرق، وجعلها قبلة للتلاقح الحرفي والثقافي.

سيظل المعرض مفتوحاً في وجه الزوار إلى غاية 16 ماي الجاري، في موعد لا يُعذر من يفوته. إنها دعوة مفتوحة لكل من يعشق الجمال، ويبحث عن الأصالة، ويريد أن يلمس بأصابعه عبقرية الأيادي المغربية التي تصنع السحر من خيوط الأمل والإرث

الأنباء 24 العربية الكندية بواسطة المراسل عزيز كروج

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة