وجدة – في ليلة الأحد 3 مايو 2026، تحولت قاعة مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم بفرع وجدة إلى مسرح للفرح والتضامن، حيث نظمت جمعية “شباب مغرب الغذ للتنمية والتضامن” حفلاً بهيجاً للأطفال المستفيدين من عملية الختان التي أُجريت لهم يوم 25 أبريل 2026، والبالغ عددهم 25 طفلاً، وذلك تحت إشراف الجمعية بشراكة مع مصحة “ابن سينا”.
البداية كانت مع كتاب الله، حيث افتُتح الحفل بآيات من الذكر الحكيم، تلاها أداء النشيد الوطني، لترتفع الأعلام وتعلو روح الانتماء في القاعة.
ثم كانت كلمة الترحيب التي ألقاها السيد عبدالرحمان جابري، رئيس جمعية “العهد الملكي الوجدي لكرة القدم”، الذي رحب بالحضور الكريم، ونوّه بالجهود الكبيرة التي تبذلها جمعية “شباب مغرب الغذ للتنمية والتضامن” برئاسة السيد هشام بوتليلة، مثمناً هذه المبادرة الخيرية التي أرخت بظلال الفرح على الأسر المستفيدة ورفعت عنها عبء تكاليف الختان.
من جانبه، ألقى رئيس جمعية “شباب مغرب الغذ” كلمة مماثلة، رحب فيها بالحاضرين وأشاد بشركاء النجاح من بينهم مصحة ابن سينا، وجمعية العهد الملكي الوجدي، وجمعية “حسنية لازاري”، مؤكداً أن هذا العمل التكافلي لن يتحقق لولا تضافر الجهود.
الحفل لم يخلُ من الفرجة، حيث أُديت فقرات من أغاني الراي والدقة المراكشية، ألهبت حماس الأطفال والحضور، ليتحول المكان إلى ورش للفرح والرقص. وفي لفتة رمزية، تم توزيع البدل (الملابس التقليدية) على الأطفال المستفيدين، وسط تصفيق حار من الحضور.
اختُتم الحفل بفقرات غنائية إضافية، وتوزيع الحلويات والمشروبات على الضيوف، والتقاط صور تذكارية خلدت هذه الأمسية الإنسانية، كما سلمت شواهد تقديرية لكل من ساهم في إنجاح هذا النشاط الخيري النبيل.
وفي تصريح له على هامش الحفل، كشف رئيس الجمعية هشام بوتليلة أن هذا الحفل وجميع العمليات جرى تمويلها بنسبة 80% من خزينة الجمعية، مقابل 20% من تبرعات أعضائها، في نموذج مشرف للعمل التطوعي الذاتي.
وأضاف أن هذا العدد (25 مستفيداً) هو مجرّد مرحلة أولى، على أن يرتفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 80 طفلاً مع المرحلة الثانية من البرنامج.
هكذا، أعادت جمعية “شباب مغرب الغذ” للتنمية والتضامن بوجدة تعريف العطاء، وأثبتت أن الخير لا يزال يزدهر في مدينة الحدود. وهي مبادرات نبيلة تستحق التحية والتقدير، خصوصاً في ظل الظروف الاجتماعية الصعبة التي تجعل من هذه العمليات كلفة إضافية على الأسر الهشة.
من هذا المنبر، نرفع القبعة لكل يد امتدت بالخير، وكل قلب نابض بروح التضامن.
وشكراً لجمعية “شباب مغرب الغذ للتنمية والتضامن” على ما تقدمه لمدينة وجدة من أنوار المحبة والكرامة.
الأنباء 24/ العربية الكندية بواسطة المراسل عزيز كروج




