في خطوة تعكس حجم الاحتقان الشعبي، رفعت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم صوتها عالياً، واضعةً رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمام مسؤولية سياسية وأخلاقية مباشرة عبر مراسلة حازمة تطالب بالوقف الفوري لاعتماد التوقيت الصيفي (GMT+1) والعودة إلى الساعة القانونية للمملكة.
هذه المطالب لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج واقع مرير يعيشه المغاربة يومياً؛ حيث صار الخروج في جنح الظلام يهدد الأمن الجسدي والنفسي للمواطنين، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة كالتلاميذ والنساء الذين يواجهون مخاطر الطريق والاعتداءات في ساعات الفجر الأولى.
وإلى جانب الهواجس الأمنية، تبرز الضريبة الصحية الثقيلة لهذا التوقيت، إذ تسبب في ارتباك مزمن للساعة البيولوجية لدى الأسر، مما انعكس سلباً على التركيز والتحصيل العلمي للأطفال، وأدى إلى تراجع مردودية الموظفين والعمال نتيجة الأرق والإرهاق المستمر.
أما اقتصادياً، فإن مهنيي القطاع يؤكدون أن هذا النظام الزمني بات يشكل عائقاً أمام الرواج التجاري الطبيعي، ويخنق نمط الحياة الاجتماعية للمغاربة. لقد وصلت الرسالة إلى ذروتها: إن الاستمرار في التشبث بهذا التوقيت ليس مجرد قرار إداري، بل هو إمعان في تجاهل الاستقرار النفسي والاجتماعي لملايين المواطنين الذين ضاقوا ذرعاً بـ”ساعة” لا تجني منها البلاد سوى التعب.




