فجيج العطاء.. لطيفة الحرادجي وتتويج المرأة الشرقية في سدة القرار القضائي

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
فجيج العطاء.. لطيفة الحرادجي وتتويج المرأة الشرقية في سدة القرار القضائي

لم يكن التميز يوماً وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار طويل من الكفاح والإيمان بالقدرات الذاتية، وهو ما تجسده المرأة الفجيجية بالجهة الشرقية للمملكة، التي طالما نقشت اسمها بحروف من ذهب في سجلات العطاء الوطني. وجعلت نساء هذه الربوع العريقة من العمل الجاد والمثابرة طريقاً ثابتاً للتألق، متسلحات بوعي معرفي وحس مسؤولية عالٍ، ليثبتن أن الإرادة قادرة على تفكيك كل الصعاب وتحويل الطموحات إلى واقع ملموس يخدم الصالح العام.

ويأتي التعيين الملكي السامي للأستاذة لطيفة الحرادجي، ابنة مدينة فجيج، عضواً بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، كشاهد حي يختزل هذه القصة الملهمة، وتتويجاً مستحقاً لمسار مهني حافل بالكفاءة والعطاء المتميز في خدمة منظومة العدالة. إن تقلدها لهذا المنصب الرفيع، بالتزامن مع مهامها كمفتشة عامة لوزارة العدل، لا يعكس فقط تقديراً لشخصها ومسيرتها، بل يعد اعترافاً صريحاً بالمكانة المرموقة التي باتت تحتلها الكفاءات النسائية المغربية في أعلى مراكز صنع القرار ومواقع المسؤولية ببلادنا.

يحمل هذا التتويج في طياته أبعاداً ودلالات عميقة، فهو من جهة يجسد الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تعزيز مقاربة النوع وتمكين المرأة المغربية، ومن جهة أخرى، يشكل مصدر فخر واعتزاز لمدينة فجيج وللجهة الشرقية قاطبة. إن هذا النجاح يبعث برسالة أمل قوية للأجيال الصاعدة، مؤكداً أن العطاء والوفاء للمؤسسات الوطنية هما المعيار الحقيقي للتميز، وأن أبناء وبنات الهوامش الجغرافية قادرون دائماً على التواجد في قلب المشهد الوطني، ومواصلة التألق والريادة في خدمة الوطن والدفاع عن مقدساته.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة