تحت الرعاية السامية لجلالة الملك.. وجدة تستعد لاحتضان الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للبلوزة تحت شعار: «لبلوزة خيط يجمع بين جهات المملكة»

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
تحت الرعاية السامية لجلالة الملك.. وجدة تستعد لاحتضان الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للبلوزة تحت شعار: «لبلوزة خيط يجمع بين جهات المملكة»

في إطار العناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله للثقافة والتراث المغربي الأصيل، واستحضاراً للموروث الحضاري الوطني باعتباره عماداً للهوية والوحدة الوطنية، أعلنت الجمعية الشرقية للتنمية عن تنظيم الدورة التاسعة من المهرجان الدولي للبلوزة بمدينة وجدة، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 8 نونبر 2026، لتكرس هذه التظاهرة موقعها كموعد ثقافي وفني يمزج بين أصالة الأزياء التقليدية وآفاق البحث العلمي والإبداع الحرفي.
​واستعداداً لهذا الحدث التراثي المتميز، شهدت المعلمة التاريخية دار السبتي بوجدة، يوم السبت 24 أكتوبر 2026، تنظيم ندوة صحفية بحضور أزيد من 50 إعلامياً يمثلون مختلف المنابر الوطنية والجهوية والمحلية، إلى جانب نخبة من المؤثرين والفاعلين في وسائل التواصل الاجتماعي. وشكلت هذه الندوة فرصة لتسليط الضوء على أبعاد الدورة التاسعة، وإبراز مكانة البلوزة الوجدية كرمز للهوية الثقافية لجهة الشرق وعنصر رئيسي في الذاكرة الجماعية المغربية.
​وقد استُهلت الندوة بكلمة افتتاحية لمديرة المهرجان أعربت فيها عن أسمى عبارات الشكر والامتنان لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على الرعاية السامية التي يحظى بها المهرجان، مشيدة بالدعم المقدم من مختلف المؤسسات والشركاء، وفي مقدمتهم والي جهة الشرق السيد امحمد عطفاوي، إلى جانب المتدخلين والصناع التقليديين والباحثين ونساء ورجال الإعلام لدورهم في تثمين التراث ونقله للرأي العام. وأكدت أن المهرجان يواصل مساره لجعل البلوزة الوجدية سفيرة للتراث المغربي وجسراً للتواصل بين جهات المملكة.
​كما شهدت الندوة مداخلات علمية وفكرية ركزت على حماية المهن التقليدية وتثمين الخبرات الحرفية، حيث أبرز السيد خالد المالكي، المدير الجهوي للصناعة التقليدية لجهة الشرق، القيمة التاريخية والحضارية للبلوزة الوجدية كمكون متميز للتراث المغربي والمغاربي، واختزال لإبداع توارثته الأجيال. ومن جانبه، قدم السيد عبد الناصر بودشيش، مدير غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، مداخلة حول حماية الموروث الحرفي ودعم التمكين، شدد فيها على أهمية دعم الصناع والحفاظ على المهارات وفتح آفاق جديدة للتسويق.
​وفي السياق ذاته، أكدت الأستاذة سليمة فراجي أن موقع وجدة الحدودي وعمقها التاريخي يحتمان ربط حاضرها بذاكرتها التراثية، داعية إلى صون كافة مظاهر تراثها من أزياء ومطبخ وحرف تقليدية. كما قدم الأستاذ وليد كبير، الناشط السياسي والإعلامي الجزائري، محطة فكرية تحت عنوان «لبلوزة… خيط من الذاكرة المغربية وجسر للتواصل والوحدة المغاربية»، سلط فيها الضوء على الأبعاد التاريخية للبلوزة ودور الموروث المشترك في تعزيز الحوار والوحدة. وقد تُوّجت الندوة بتكريم الأستاذ وليد كبير تقديراً لمواقفه في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وثوابتها الوطنية والدينية والتراثية، وذلك تحت أداء تنظيمي وتنسيقي متميز من الصحفي والباحث الأكاديمي ربيع الكنفودي.
​وعلى مستوى البرنامج العام للدورة التاسعة، أعلنت الجمعية الشرقية للتنمية عن باقة غنية من الأنشطة والفعاليات التي تتوزع على أربعة أيام؛ حيث تنطلق المحطات التمهيدية يوم 30 أكتوبر 2026 بدار السبتي من خلال مسابقة أفضل تصميم للبلوزة الوجدية بمشاركة نخبة من الصناع والمبدعين. فيما يُفتتح المهرجان رسمياً يوم الخميس 5 نونبر بساحة متحف لالة مريم عبر المعرض الجهوي للصناعة التقليدية وندوة فكرية حول التراث والهوية والوحدة الوطنية.
​وتتواصل الفعاليات يوم الجمعة 6 نونبر بمسيرة نسائية تراثية تجوب شوارع وجدة تحتفي بالبلوزة والحايك والزي الوجدي وأزياء مختلف جهات المملكة. بينما يحتضن مسرح محمد السادس يوم السبت 7 نونبر سهرة فنية كبرى بمشاركة الفنان طالبي وان، تتخللها تكريمات للصناع والباحثين، وتخليد ذكرى المرحوم الدكتور جمال حدادي، والتتويج بمسابقة التصميم. وتُختتم الدورة يوم الأحد 8 نونبر بقاعة الباهية عبر عرض ختامي للأزياء تحت عنوان «العروس المغربية من الشمال إلى الجنوب»، يستعرض تنوع لباس الأعراس المغربية وإبداعات حديثة للبلوزة الوجدية.
​تجدد الجمعية الشرقية للتنمية من خلال هذه الدورة التزامها المستمر بصون الموروث الثقافي المغربي وتثمين البلوزة الوجدية، مؤكدة على دور هذا الحدث في جعل مدينة وجدة حاضرة للتلاقي الثقافي والتنمية الاقتصادية والتراثية الحية التي تضمن استمرارية هذا الموروث للأجيال القادمة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة