في إطار التنزيل الفعلي لمشاريع خارطة الطريق لإصلاح المنظومة التربوية، وتفعيلاً لالتزامات المخطط الوطني لتعميم نموذج “مؤسسات الريادة”، ترأس السيد عبد المجيد بوفرعة، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمديرية وجدة أنجاد، يومه الثلاثاء 09 يونيو 2026، اجتماعاً تنسيقياً موسعاً بقاعة الاجتماعات بمقر المديرية.
وقد خُصص هذا اللقاء الهام، الذي حضره السيدات والسادة أطر هيأة التأطير والمراقبة التربوية بمختلف التخصصات، لتدارس وبسط آليات تنزيل المخطط الإقليمي للتكوين المستمر لسنة 2026، والموجه لفائدة الأطر الإدارية والتربوية العاملة بالمؤسسات الثانوية الإعدادية المنخرطة في مشروع “إعداديات الريادة” برسم الموسم الدراسي المقبل 2026/2027.
افتتح السيد المدير الإقليمي اللقاء بكلمة توجيهية ثمن فيها المجهودات الاستثنائية التي تبذلها هيأة التأطير والمراقبة التربوية في مواكبة المستجدات التربوية. وأكد السيد عبد المجيد بوفرعة أن محطة التكوين المستمر الحالية تشكل حجر الزاوية لضمان الدخول المدرسـي الناجح بالمديرية، مشدداً على ضرورة التعبئة الشاملة لإنجاح هذا الورش الإصلاحي الطموح.
وقد ركز الاجتماع على الأبعاد التدبيرية والتربوية المختلفة، وفي مقدمتها هندسة المخطط الإقليمي للتكوين، عبر استعراض الجدولة الزمنية والمحاور الموضوعاتية للحلقات التكوينية المزمع تنظيمها خلال الفترة المقبلة، والتي تهدف إلى تمكين الأساتذة والإداريين من الآليات المقارباتية لـ “مؤسسات الريادة”. كما تم التركيز على المقاربات العلاجية والوقائية، وديدكتيك المواد، وآليات تنزيل تدريس المهارات وفق مقاربة التدريس بالمسـتوى المناسب والتدريس الصريح بسلك التعليم الثانوي الإعدادي، بالإضافة إلى تحديد أدوار هيأة التأطير والمراقبة وتوزيع المهام بين المفتشين لضمان المواكبة الميدانية اللصيقة داخل المجموعات التكوينية وتتبع الأثر الفعلي لهذه التكوينات على الممارسات الصفية لاحقاً.
شهد اللقاء نقاشاً جاداً ومسؤولاً من طرف السيدات والسادة المفتشين والمفتشات، الذين قدموا مقترحات عملية وتعديلات نوعية لإغناء محتويات المخطط الإقليمي وتجاوز الإكراهات اللوجستيكية والتنظيمية الممكنة. وقد أجمع الحاضرون على وعيهم التام بالرهانات المعقودة على سلك التعليم الإعدادي في صيغته الجديدة، مبرزين استعدادهم التام لضمان تأطير تربوي ذي جودة يواكب تطلعات الوزارة الوصية وينعكس إيجاباً على المستوى التحصيلي للمتعلمات والمتعلمين بالمديرية الإقليمية وجدة أنجاد.
ويندرج هذا اللقاء التنسيقي في سياق دينامية استباقية واضحة تنهجها المديرية الإقليمية بوجدة أنجاد، لجعل محطة التكوين المستمر لسنة 2026 رافعة حقيقية لتأهيل العنصر البشري، باعتباره الفاعل الأساسي في إنجاح التحول داخل المنظومة التربوية وتنزيل نموذج “مؤسسات الريادة” بنجاعة وفعالية.




