مأساة العيد بوجدة.. قنطرة “أنجادي” شاهدة على رحيل درامي يجدد التساؤلات حول الصحة النفسية

هيئة التحرير21 مارس 2026آخر تحديث :
مأساة العيد بوجدة.. قنطرة “أنجادي” شاهدة على رحيل درامي يجدد التساؤلات حول الصحة النفسية

لم تكد تمضي ساعات الفرح الأولى بعيد الفطر حتى استيقظت مدينة وجدة على وقع خبر فاجعة هزت أركان حي “أنجادي”، حيث اختار رجل في عقده الرابع وضع حد لحياته بطريقة مأساوية انطلاقاً من قنطرة الحي، محولاً أجواء العيد في محيطه إلى مأتم وشجن. هذه الواقعة الصادمة، التي تزامنت مع ثاني أيام العيد، طرحت أكثر من علامة استفهام حول الدوافع التي قد تدفع شخصاً في ذروة عطائه لاتخاذ قرار نهائي ومؤلم في وقت تتقارب فيه الأرواح وتحتفل فيه الأسر.

وفور إخطارها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية والأمنية عناصرها، وحلت بمكان الحادث رفقة رجال الوقاية المدنية، حيث تم تأمين المحيط ومباشرة الإجراءات القانونية اللازمة. وتحت إشراف النيابة العامة المختصة، فُتح تحقيق دقيق لكشف ملابسات وظروف هذا الانتحار، ومحاولة فهم الدوافع الكامنة وراءه، في وقت تسعى فيه الأبحاث الميدانية لتحديد ما إذا كانت هناك ضغوطات نفسية أو اجتماعية حادة أدت بالهالك إلى هذا الطريق المسدود.

إن تكرار مثل هذه الحوادث بمدينة وجدة، خاصة في فترات الأعياد والمناسبات، يعيد إلى الواجهة نقاشاً مجتمعياً ملحاً حول تزايد حالات الانتحار وتأثير الضغوطات الحياتية المتسارعة. ويرى مهتمون بالشأن الاجتماعي أن هذه الفاجعة ليست مجرد حادث عرضي، بل هي جرس إنذار يستوجب تعزيز آليات الدعم النفسي والاجتماعي، وفتح قنوات للإنصات لكل من يمر بأزمات صامتة. فغياب التوجيه المتخصص وصعوبة التعبير عن الألم النفسي في ظل التحديات المعيشية، يجعل من الضروري تكاتف الجهود المؤسساتية والمدنية لمحاصرة هذه الظاهرة الغريبة عن قيم التضامن التي تميز المنطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة