شهد حي “عوينات الحجاج” بمدينة فاس، تزامناً مع وقت صلاة الجمعة اليوم، جريمة قتل بشعة هزت وجدان الساكنة المحلية، بعدما أقدم شاب في عقده الرابع على إنهاء حياة والده السبعيني بطريقة مأساوية داخل منزل الأسرة.
وحسب المعطيات المتوفرة وشهادات الجيران من عين المكان، فإن الجاني، الذي كان تحت تأثير استهلاك المواد المخدرة، دخل في نوبة غضب شديدة استعمل خلالها “سكة حديدية” ليوجه ضربات قاتلة وقوية إلى رأس والده المسن. وبينما كان المصلون يتأهبون لأداء شعائر الجمعة، اخترق سكون الحي صراخ الأم المكلومة وهي تنادي بأعلى صوتها “عتقوا الروح”، في استغاثة يائسة لإنقاذ زوجها من بين يدي ابنهما.
وأفاد شهود عيان ممن هرعوا إلى شقة الضحية فور سماع الاستغاثة، أنهم صُدموا بمشهد الجاني وهو يقف أمام باب الشقة ممسكاً بالأداة الحديدية (السكة) التي ارتكب بها الجريمة. وحسب تصريحات هؤلاء الشهود، حاول بعضهم التحاور معه لتهدئته أو محاولة تقديم المساعدة للأب، إلا أن الجاني أبدى عدوانية مفرطة وبدأ في تهديد كل من يقترب منه، مما دفعهم إلى الانسحاب خوفاً على سلامتهم الشخصية بانتظار وصول القوات الأمنية.
وقد خلفت هذه الواقعة حالة من الاستياء والغضب العارم في صفوف الساكنة، التي استنكرت تنامي جرائم الأصول الناتجة عن تعاطي المخدرات، والتي حولت بيوت الآباء من ملاذ آمن إلى مسارح للقتل. وفور إخطارها، انتقلت عناصر الأمن إلى مسرح الجريمة حيث تم توقيف المشتبه فيه ونقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات، فيما فُتح تحقيق معمق لكشف كافة ملابسات هذه الفاجعة الإنسانية.




