في خطوة تعكس نبض الشارع المغربي وتطلعاته، رفعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد ملتمساً مباشراً إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، للمطالبة بالتدخل الملكي السامي لإلغاء الساعة الإضافية التي باتت توصف في الأوساط الشعبية بـ”المشؤومة”. هذا التحرك الحقوقي، الذي يأتي في سياق زمني دقيق تزامناً مع شهر شوال من عام 1447 هجرية، يضع معاناة المواطن اليومية تحت مجهر الرعاية الملكية، باعتبار جلالته الحارس الأمين للمصالح العليا للوطن والمدافع الأول عن جودة حياة الرعايا الأوفياء.
وقد استندت المنظمة في مراسلتها، الموقعة من طرف الأمين العام نبيل وزاع، على رصد ميداني دقيق كشف عن حجم الضرر النفسي والجسدي الذي يلحق بمختلف فئات المجتمع جراء الاستمرار في اعتماد توقيت (غرينتش+1). وأكد الملتمس أن هذه الساعة لم تعد مجرد رقم في جدول الزمن، بل تحولت إلى عبء ثقيل يربك الساعة البيولوجية للمواطنين، ويؤثر بشكل مباشر على المردودية المهنية للموظفين والتحصيل الدراسي للتلاميذ الذين يجدون أنفسهم في مواجهة عناء الاستيقاظ والتنقل في ظروف غير ملائمة، مما يمس في الجوهر بالحق في الصحة والرفاه الاجتماعي.
إن لجوء المنظمة إلى التحكيم الملكي يعكس إيماناً راسخاً بأن جلالة الملك هو الملاذ الأخير لرفع الحيف وتصحيح المسارات التي تمس استقرار الأسرة المغربية. فالملتمس لا يطالب فقط بتغيير رقمي، بل ينشد استعادة التوازن الطبيعي لحياة المغاربة، مع مراعاة التوفيق بين مصالح الدولة الاقتصادية والراحة الجسدية والنفسية للشعب. ويبقى الأمل معلقاً على هذه الالتفاتة المولوية الكريمة لإنهاء جدل عمر لسنوات، وإعادة الهدوء لبيوت المغاربة التي أرهقها هذا التوقيت القسري، في انتظار قرار يثلج الصدور ويعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي.




