هجرة العقول في مختلف فروع العلم .

admin 01
ثقافة
admin 0116 نوفمبر 2023آخر تحديث : منذ 7 أشهر
هجرة العقول في مختلف فروع العلم .

كتبت/رقية فوزي
محررة صحفية بجريدة الانباء 24الكندية العربية

تفاقمت مشكلات عديده في الآونة الاخيره في معظم الدول العربيه لاسيما الدول الافريقيه منها ولعل ابرز هذه المشكلات والظواهر “هجرة الادمغه ” فهي ليست وليده العصر وإنما ظهرت منذ نهايه الحرب العالميه الثانيه وانتشرت بشكل ملحوظ في السنوات الاخيره…
حيث تهاجر العقول ذات الكفاءه العاليه والمهارات العلميه الى الدول المتقدمه حيث البيئه العلميه المناسبه والمناخ العملي المناسب لتنطلق فيه ابداعاتهم وملكاتهم العلميه
ان “هجرة الادمغه، او هجرة العقول” مصطلح يطلق على هجره العلماء والمتخصصين في مختلف فروع العلم من بلد الى اخر طلبا لرواتب اعلى او التماس لاحوال معيشيه افضل او فكريه
تاتي الدول العربيه في مقدمة الدول التي تعاني من هذه الظاهره ليغادر علمائها وطلابها الاكفاء متجهين الى الخارج للبحث عن فرص علميه أفضل
اثبتت الدراسات ان 50% من الاطباء 23% من المهندسين و 15% من العلماء يهاجرون متجهين الى اوروبا وامريكا الشماليه وكندا وحوالي 54% من الطلاب العرب الذين يدرسون في الخارج لا يعودون الى وطنهم ..
كما اجريت دراسات عديده حول هذه الظاهره وتم رصد هجره نحو 100 الف عالم ومهندس وطبيب سنويا من ثمان دول عربيه منها مصر، وتونس ،الجزائر، المغرب، الاردن ،العراق
و يرجع ذلك لعدة أسباب:
عدم تعزيز الجانب المعيشي والترفيهي
زياده المخاطر
قله حركه وتدرج الموظفين المهره في وظائفهم بسبب المحسوبيه
قله مجالات البحث العلمي لحاملي الشهادات
انعدام الفرص المناسبه للادماغه ذات المعرفه
عدم الشعور بالامان..

نتيجه لهذه الاسباب يهاجر العديد من العلماء والاطباء والمهندسين الى الخارج مما يحدث اثره السلبي على الدول المعنيه مما يؤدي الى افتقاد العقول الماهره البناءة في هذه الدول :فيحد من تطورها وتدهور التعليم ،انتشار الاوبئة والامراض، عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، الافتقار الى الايدي العامله..

ولان هذه الظاهره تشكل تحديا للدوله المعنيه كان لابد من التصدي لها وايجاد حلول للحد من انتشارها وتفاقمها…وتتمثل هذه الحلول في
_ التنميه المستدامه من خلال تطوير برامج التعليم والبحث العلمي والارتقاء به لتقترب من المستويات العلميه الخارجيه فيدفع الطلاب والعلماء الى البقاء في وطنهم
_ إقامة علاقات وبناء جسور بين البلد والمغتربين حيث تساهم في الحد من هجرتهم والاستفاده من مهاراتهم وتشجيعهم على استثمار أموالهم وقدراتهم في وطنهم بالإضافة الى دعمهم من خلال قوانين وانظمه خاصة بهم لضمان عودتهم الى وطنهم بعلم جديد وثقافه مختلفه
_الاستقرار السياسي ومحاوله خلق مناخ سياسي مستقر مُهيأ للعمل والتعلم
_منح دوليه من ابرز الحلول بل بمثابه عامل جذب للطلاب وهي توفير المنح الدوليه للطلاب المتفوقين المتميزين سواء في جامعات الدول الدوله المعنيه او بعثات خارجية مما يساعده الطلاب المتفوقين والمتميزين في الاستفاده من علوم وثقافات الغرب والعوده لنشرها في بلدهم
_وربط التعليم بسوق العمل ودمج العلم بالعمل وتوجيه الطلاب للمشاركة في سوق العمل للقدره على العمل بمجرد الانتهاء من الدراسه
-النمو الاقتصادي حيث تميل العقول الماهرة ذات الكفاءه العلميه الى الدول المتقدمه والمستقره سياسيا وامنيا واقتصاديا تلك الدول التي ترتقي بالفرد ومستواه المادي مما يزيد فرص العمل وتقل نسب البطاله هذا ما تفتقره الدول المعنيه التي تحاول الحد من هذه الظاهرة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.