مخاطر التمييز بين الأبناء وأسباب التميز بين الأولاد ، وحكم الدين في التميز بينهم ونتائج ذلك علي الأولاد والاباء

admin 01
مجتمع
admin 0122 نوفمبر 2022آخر تحديث : منذ سنتين
مخاطر التمييز بين الأبناء وأسباب التميز بين الأولاد ، وحكم الدين في التميز بينهم ونتائج ذلك علي الأولاد والاباء

كتبت / مريم سليم محرره صحفية بجريدة الانباء 24 الكندية العربية.

اسباب التفرقة بين الابناء :-

التفرقة بين الأولاد أن يكون الطفل من الجنس غير المرغوب فيه جهلاً، ففي بعض المجتمعات يميل الناس لفئة الإناث من منطلق ضعفهنّ، وفي مجتمعات أخرى ترجَح الكفة للذكور كونهم الأقوى. أن يكون الطفل قليل الحظ من الجمال، أو الذكاء، فما ذنب هذا الطفل؛ حيث إن هذه الأمور ليست بيد أحد من الخلق، بل بيد الله سبحانه وتعالى. أن يكون احد الأطفال محبوباً عند الوالدين لكثرة حركته، أو قلّتها. أن يكون أحد الأبناء مصاباً بعاهة جسدية ظاهرة، فهذا الطفل يحتاج إلى الكثير من الحنان والرعاية والمحبة بدلاً من التفريق، حتى يخرج من مصيبته التي هو فيها. التفضيل للطفل الأكثر براً لوالديه، حيث إنّ الطفل قد يستأثر بمحبة والديه من خلال طاعتهما، وأسلوبه الجميل معهما، واعتمادهما عليه في كثير من الأمور التي لا تُسند إلا إليه من بين إخوته.

IMG 20221122 WA0065 - الأنباء 24

-الآثار الناتجة عن التفرقة :- بين الأبناء تكوين شخصية حقودة مليئة بالغيرة عند الأبناء غير المميزين، حيث إن الوالدين قد يميّزان طفلاً لذكائه أو جماله أو حسن خلقه مما يؤدي إلى زرع إحساس بالغيرة عند شقيقه، وبالتالي يتولّد لديه سلوط عدواني تجاه شقيقة المميّز، حيث قد يصل به الأمر إلى ضرب شقيقه، ومقاطعته، وتجريحه. تعمل على تكوين شخصية أنانية تحب الحصول على كل شيء لنفسها عند الشخص المميّز في الأسرة. نشر بذور الكراهية والعداء بين الأخوة، وحسد الأخ لأخيه المميز على الحنان والرعاية التي يحظى بها، والتي جاءت على حسابه، وقد يصل الأمر معه إلى تمني أن يصاب أخوه بالمكروه، ليحتلّ مكانه، ويحظى برعاية والديه. الشعور بعدم الثقة بالذات عند الأطفال غير المميّزين في الأسرة، ممّا يؤدّي في النهاية إلى نشوء طفل غير سوي، يظهر عنده سلوك العزلة والانطواء، والانكماش. قد ترافق مشاعر الضيق والحقد الأطفال الذين تمّ التميز ضدّهم عندما يكبرون، حيث ينعكس ذلك على تعاملهم مع أطفالهم في المستقبل. تؤدي إلى عقوق الأبناء لوالديهم.

نتائج التمييز بين الأبناء:

تولّد لدى الطفل إحساسًا بالقهر والظلم وعدم المساواة.
الإحساس بعدم الثقة بالنفس لدى الطفل معتقداً أنه بسبب قلّة إمكاناته ومميزاته فهو لم يستطع كسب انتباه وثقة أهله.قد تظهر عليه ملامح العدوانية اتجاه اخوته.
الإحساس بالعزلة والوحدة وعدم الثقة بالمجتمع.الإصابة بالحزن والاكتئاب لمروره بتجارب تفرقة في المعاملة وهو غير قادر على الإفصاح عنها.
سرعة إحساسه بالفشل، فهو لم يعتد على التشجيع والدعم من أهله.
الشعور بالغيرة والحقد والكره لإخوته.
من الصعب تحقيق توازن عاطفي بين كافة الأبناء، لذلك علينا أن نتذكّر أن لكل طفل شخصيته وفرادته ومميّزاته وعيوبه ومواهبه وحساسيته في التعامل ولغته الخاصة في المحبة. وأن الله يحبّ التنوّع، وكما أنه خلق لكلّ منّا بصمة أصابع خاصة كذلك أعطى كل شخص مواهبه ووزناته الخاصّة، فبدل التمييز بين أبنائنا علينا اكتشاف ميّزاتهم ومواهبهم وإبرازها.

رأي الدين في التفريقة بين الابناء :-

قد ورد في الحديث عن نعمة الأبناء في قول الله تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا}، وكثيرًا ما يتوجه بعض الأشخاص بالدعو إلى الله بأنّ يرزقهم نعمه الأبناء وقد جاء في القرآن دعاء عباد الله – تعالى- في قوله سبحانه: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}

الأبناء من أفضل النعم والأرزاق أيضًا التي يعطيها الله سبحانه وتعالى للإنسان كما ورد في قوله تعالى: {ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا}، فالأبناء هم السند في الحياة وخير الصُحبه والأبناء الصالحين سر سعادة الحياة وسبب من أسباب دخول الجنة ، الأبناء الصالحين يقوموا بالدعاء للوالدين بعد الموت وقد ورد في ذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه، حيثُ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له”
الوالدين هم المثل الأعلى للأبناء في كل الأمور ويتأثر الأبناء كثيرًا بمعاملة الآباء والأمهات لهم، وذلك لارتباط الأبناء بالوالدين حيثُ يقوم الأبناء بتقليد التصرفات والأفعال التي يقوم بها الوالدين لأنّها تنعكس عليهم، كما يقدم الأباء كافة أشكال الدعم والتوجيه للأنباء منذ الطفولة حتّى البلوغ، مع أنّ ذلك نجد في الوقت الحالي الكثير من الأبناء يعانون سوء معاملة الآباء والأمهات والتفرقة بين الإخوان، وتكون التفرقة في صورة مفاضلة في المعاملة بينهم أو في احتواء بعض الأبناء دون باقي الإخوان.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.