كندا حلمٌ لكثير من الشباب .

admin 01
24 ساعة
admin 0125 نوفمبر 2022آخر تحديث : منذ سنتين
كندا حلمٌ لكثير من الشباب .

كتبت / فاطمه إبراهيم محرره صحفيه بجريدة الأنباء 24 الكنديه

تُعتبر دولة كندا الواقعة في شمال قارة امريكا الشماليه وجهةً لكثير من سكان الكوكب لما تفتحه من أبواب الهجرة كل عام ، وتمتد الدولة من المحيط الأطلسي شرقاً إلى المحيط الهادئ غرباً ، ويحدها من الشمال المحيط المتجمد الشمالي ، ومن الجنوب فتُعتبر الحدود المشتركة مع الولايات المتحده الامريكية هي الأطول في العالم .
تتألف من عشر مقاطعات وثلاثة أقاليم ، عاصمتها مدينة “أوتاوا” ، وتُعتبر ثاني أكبر دولة عالمياً من حيث المساحة الجغرافية ، ويتميز المناخ بأنه شديد البروده شتاءً مصحوباً بثلوج كثيفة متواصلة طوال الأربعة أشهر ، وتصل درجة الحرارة الى -18 تحت الصفر ، أما فصل الصيف فهو معتدل الحرارة وتصل فيه درجات الحرارة من 20 الى 30 درجة مئوية .
اشتق اسم كندا من كلمة “كنتا” واللتي تعني القرية ، إشارةً الى المنطقة المأهولة بالسكان ، ثم حولها الباحث الفرنسي كارتييه الى كندا ، واعتُمِدَ رسمياً عام 1545 م ، وظل يُستخدم إلى الآن ، وتعتبر اللغه الإنجليزية هي اللغة الرسمية للبلاد وتأتي الفرنسية في المرتبة الثانيه ، ويصل عدد سكانها الى أكثر من 35 مليون نسمة ، وأغلب سكانها من أصول أوروبية والباقي من آسيا واستقروا فيها من أجل العمل او الدراسة .

الاقتصاد
لو بحثنا في اسباب توافد الكثير من سكان الكوكب على دولة كندا فنرى ان العامل الاقتصادي هو الاساس ، فهي تُعد واحده من أغنى دول العالم حيث يرتفع فيها معدل دخل الفرد ويختلف بحسب المقاطعات ، وهي أيضاً من أعضاء منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ، فضلاً عن كونها على قائمة أفضل عشر دول تجارية ، والعملة الرسمية للبلاد هي الدولار الكندي ويُرمز له ب (CAD) ، وتُعتبر اليابان والولايات المتحده والمملكه المتحده من أكبر المستوردين الأجانب للبضائع الكندية ، وبرغم وجود مساحات ريفية في البلاد إلا أنها استطاعت تحويل اقتصادها في القرن الماضي من الاعتماد على الاقتصاد الريفي إلى صناعة الخدمات والصناعات التحويلية والتعدين ، لتصبح إحدى اكثر الدول الصناعيه والحضاريه ولتنضم الى دول العالم الأول ، وتُعد صناعة قطع الأشجار والنفط من أهم الصناعات الموجوده ف البلاد .
كما تُعتبر واحده من الدول القلائل المُصدّرة للطاقة حيث تمتلك منطقة كندا الأطلسية كميات كبيرة من الغاز الطبيعي ، بينما تتركز المصادر الكبرى للنفط والغاز في مقاطعة ألبرتا ، ومع وجود منطقة رمال أثاباسكا النفطية أصبحت كندا من ثاني دول العالم في احتياطي النفط بعد المملكة العربية السعودية ، كما اكتسبت مكانه عاليه في توريد المنتجات الزراعية مثل القمح والكانولا وغيرها من الحبوب ، وهي من أكبر دول العالم إنتاجاً للزنك واليورانيوم ، واكتسبت مكانه عالمية في توافر الكثير من الموارد الطبيعية مثل الذهب والنيكل واليورانيوم والرصاص ، وتُعد تلك المناجم مصدر للحياة في العديد من المدن الشماليه ، فضلاً عن الصناعات المحلية والتي تأتي في مقدمتها صناعة السيارات والملاحه الجوية .

سياسة الدولة
يتمتع نظام الحكم في كندا بانه برلماني اتحادي في ظل نظام ملكي دستوري ، حيث يُشار الى الحكومه الكنديه باسم حكومه صاحب الجلاله ، ويتكون البرلمان الكندي من مجلسان : شيوخ وعموم ، يتكون مجلس الشيوخ من 105 عضو يُعينهم الحاكم العام وتوزع مقاعده على أساس إقليمي ويخدمون حتى سن 75 ، أما مجلس العموم فيتكون من 338 عضو يتم انتخابهم في دوائر انتخابيه منفرده تُقام كل أربع سنوات ، وقد يتم حلّه إذا فقد الثقة ، ويوجد في كندا أربعة أحزاب رئيسية وهي : الحزب الليبرالي والحزب المحافظ وحزب الكيبك بالإضافة الى الحزب الديمقراطي الجديد ، ويقسم الهيكل الفدرالي الكندي المسؤوليات الحكوميه بين الحكومه الفدراليه والمقاطعات العشر ، وتتألف المجالس التشريعيه الإقليميه من غرفه واحدة وتعمل بنظام برلماني مماثل لمجلس العموم .
يُعتبر الدستور الكندي هو القانون الأعلى للبلاد ، ويتألف من نص مكتوب واتفاقيات غير مكتوبه وقرارات قضائيه ، وقد أكد القانون الدستوري لعام 1867 على ان الحكم يتم على أسس برلمانيه ، وقسّم السلطات بين الحكومه الاتحاديه وحكومات المقاطعات ، اما نظام وستمنستر الأساسي الذي أصدر عام 1931 فمنحها الحكم الذاتي الكامل ، بينما أنهى القانون الدستوري 1982 كل العلاقات التشريعيه ، وأضاف الميثاق الكندي للحقوق والحريات الذي يضمن الحقوق والحريات الأساسية التي لا يمكن لأي حكومه تجاوزها ، برغم وجود بند ينص على سماح تجاوز البرلمان الاتحادي والبرلمانات الاقليميه لمقاطع معينه لمدة خمس سنوات .
و تلعب السلطه القضائيه في كندا دوراً مهماً في تفسير القوانين ، كما تملك سُلطة إلغاء القوانين التي تخالف الدستور ، وتُعد المحكمه العليا في كندا هي أعلى محكمه وتُصدر أحكاماً نهائيه ، وتضم تسعة أعضاء يعينهم الحاكم بناءً على نصيحة رئيس الوزراء ووزير العدل، و يُعد ملك بريطانيا العظمى وإيرلندا الشماليه ملكاً لكندا ، حيث يمثله ف البلاد مكتب الحاكم العام .

العلاقات الخارجيه
تتمتع كندا بسياسه خارجيه مستقله ، وتُعد الولايات المتحده هي الشريك الأكبر لكندا في مختلف المجالات الاقتصاديه والعسكرية ، إضافةً إلى اشتراكهما في أطول حدود غير محميه ف العالم ، ولعل من أبرز قراراتها الحفاظ على العلاقات الكامله مع كوبا ورفض المشاركه في حرب العراق ، ترتبط كندا أيضاً بعلاقات تاريخيه مع المملكه المتحده وفرنسا وغيرها من المستعمرات البريطانيه والفرنسيه السابقة من خلال عضويتها في دول الكومنولث والفرانكوفونيه ، وتمتلك علاقات إيجابيه مع هولندا ، ويرجع جزء من ذلك لمساهمتها في تحرير هولندا في الحرب العالميه التانيه ،كما كانت عضواً مؤسساً للأمم المتحده عام 1945 ، وحلف شمال الأطلسي ( الناتو ) عام 1949 ، كما أدى ارتباطها ببريطانيا والكومنولث للمشاركه في العمليات العسكرية مثل الحرب العالميه الاولى والثانيه ، ومنذ ذلك الحين اصبحت كندا من دعاة التعدديه ، وبذلت الجهد الأكبر في حل القضايا العالميه بالتعاون مع الدول الأخرى ، و خلال أزمة السويس عام 1956 ، و أدت جهود رئيس الوزراء المستقبلي ليستر بيرسون الى تخفيف حدة التوتر من خلال اقتراح قوة لحفظ السلام ، مما منحه جائزة نوبل للسلام 1957 ، وكانت تلك اول بعثة حفظ سلام أمميه .
كما سَعت لتوسعة العلاقات الاقتصاديه مع طرفي المحيط الهادئ من خلال العضويه في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ ، وفي عام 2001 نشرت قواتها في أفغانستان كجزء من قوة حفظ الاستقرار الأمريكية والمرخصة من الأمم المتحده ، وابتداءً من يوليو 2011 بدأت بسحب قواتها ، وكلفتها تلك البعثة أرواح ما يقرب من 157 جندي ودبلوماسي ، ومن جانب العلاقات مع دول الشرق الأوسط فليس لكندا تأثير مباشر على الدول العربية ، ولا تتعدى تعاملاتها العلاقات الدبلوماسية والتبادل الاقتصادي .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.