في العمق المصري

admin 01
24 ساعة
admin 0124 ديسمبر 2023آخر تحديث : منذ 6 أشهر
في العمق المصري

بقلم / أسماء أبو الحسن

تمر السنوات ولا ندري أ سفينة الحياة مرت بنا ؟! أم نحن من مررنا بها ؟!

يأتي ديسمبر .. ذاك الذي نسرد فيه ما عبر بنا طوال عام ليرى كلا منا عمره بعام كا فيلم وثائقي أبطاله انت و أشخاص كثيرة كشفت حقيقتهم لك الأحداث ، لتُختم نهايته بقليل منهم .. .. فواصل احداثها أوطان اغتُصبت انتُهكت لتُقتل فيها البراءة و الإنسانية و السلام وسط صمت عالمي عارٍ من كل معاني الأديان والمذاهب و القيم .

أشخاص عشرة أيام و سنوات، كان بينهم وبين بسمتك كلمة تجاهلوها .. .. و من عرفتهم منذ ساعات نطقت ألسنتهم بكل جميل رأوه فيك .

منهم من أغلقوا بابهم في وجهك بقفلٍ مُحكم ، انت الذي قطعت أميالا كي تصل إليهم .. مقابل آخرين استقبلوك ببشاشة تعبر كل بسمة فيها بترحاب يحتضن ملامحك .

منهم من خسرت بلدان بأفرادها لأجلهم و لم يترددوا لحظة في إقصاءك بأسرع وقت .. مقابل آخرين خسروا أمم و عواصم لأجل فقط كسب ودا منك .

ينتهي الفيلم وقد مرت بداخلك قسوة حياة لم تعشها بعد .. ..

لتجد نفسك مؤخراً محاطاً بأشخاص حقيقية لا يتعدى عددهم أصابع يديك ، لم تنل الحياة بعد من معادن قلوبهم ، ولا الدنيا من صفاءهم الداخلي .

يأتي و كلا منا ودع اعزاء واراهم الثرى تاركين خلفهم قلوب انفطرت حزناً على أحباء غادروا زيف الدنيا و أقنعة تنكرية لبشر لازالوا يحاربون بعضهم طمعا في حيازتها ، ليذهبوا لحقيقة الآخرة العادلة الطاهرة النقية .

ديسمبر ذاك العنيف الذي ياتي و يُجرد معه كل أفراد هشة لم يكن لينالوا من البداية شرف وضعهم أوراق بكتابنا .

يأتي.. لنودع معه كل خذلان و بكاء على أوراق لم تكن لترتقي لنا ،، نودع كل من دخل حياتنا سرق منها راحة قلب و فرحة نجاح ، أصحاب الوقت و المصالح .

لنترك ما مضى أن يمضي و نُعاهد أنفسنا أن نملأ كتابنا بحب الله و ذاتنا و الأعزاء فقط بحياتنا ،، بحب التقدم و النجاح و السعادة ،، لنمحي ، لا بل لنساعد ديسمبر الجارد أن يقطع معه أوراق ذابلة لم يكن لها من الأساس أن تُقرأ .

لتُعاهدنا ديسمبر أن تأتي بعام قادم و نحن أقوياء ، ناجحين ، شاكرين ..

تأتي ولم تنل الحياة منا دمعة واحدة على فقد أو فشل أو خذلان .. ..

تأتي وقد عدنا لحياتنا جميلة عادلة و نحن و اعزاءنا بخير .. .. تأتي و المسجد الأقصى بأيدينا و قد دهسنا مستعمريه بأقدام قوية و ميزان العدل قد ساد العالم .. ..

تأتي و مصرنا زاهية شامخة كبيرة و نحن نذوب عشقاً لترابها .

نرجوه يا الله عام خالي من الألم

دُمتم جميعاً بخير وصحه وسعادة .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.