طرد الموظفين … هل يُعد الحل الأمثل للشركات للبقاء على قيد الحياة ؟!

admin 01
24 ساعة
admin 0130 يناير 2023آخر تحديث : منذ سنة واحدة
طرد الموظفين … هل يُعد الحل الأمثل للشركات للبقاء على قيد الحياة ؟!

كتبت فاطمة ابراهيم محرره صحفيه بجريدة الأنباء 24

مع زيادة الأوضاع الاقتصاديه سوءاً وارتفاع التضخم حول العالم ، وعدم وجود مؤشرات حقيقية لشكل المستقبل ، اتبعت العديد من الشركات بروتوكولات يمكن تسميتها بالتقشف لضمان استمرارها وبقائها على قيد الحياة ، الأمر الذي شكل تهديداً أمام العديد من الموظفين الذين افنوا حياتهم تحت رحمة تلك الشركات أملاً في تحقيق مستوى معيشي أفضل وحياة أكثر استقرارا .

ولعل أولى الأخبار التي تفاجئنا بها العام الماضي هو خبر إيقاف بث إذاعة ” البي بي سي العربية ” بعد أربعة وثمانين عاماً من البث ، وقد انتشر الخبر تحت عنوان ” وداعاً هنا لندن ” ، حيث نشرت خدمة ” البي بي سي ” العالميه في الثلاثين من سبتمبر 2022 عن خططها لتسريع وتيرة تحولها صوب المحتوى الرقمي ، وزيادة التأثير الجماهيري حول العالم بتكاليف قليلة ، وكان إغلاق الإذاعة العربية التي تأسست في الثالث من يناير 1938 جزءاً من هذه العملية .

ومع بداية هذا العام صرّحت ” البي بي سي ” العربية بتوقف البث تدريجيا خلال الاسابيع القادمه تمهيداً لوقف البث تماما قبل نهاية هذا الشهر ، مع السماح لمستمعي المحطه بإمكانية المتابعة على الصفحة الرئيسية بالانترنت ومنصات التواصل الاجتماعي , وأوضحت المحطة ان هذا القرار يأتي ضمن خطتها لإغلاق 382 وظيفة توفيراً للنفقات .

ولم تكن ” البي بي سي ” وحدها من اتخذت قراراً بتسريح الموظفين وإغلاق بعض المحطات للتصدي للأزمة الاقتصاديه ، بل تابعنا منذ استحواذ ” إيلون ماسك ” على منصة تويتر ما نشر من تقارير حول طرد ما يقرب من نصف موظفي الشركة ، متغاضياً عن اذا ما كان سيستفيد من خبرتهم ام لا ، ونقلت وكالة ” بلومبرغ ” عن مصادر ان بعض الذين طلب منهم العوده تم تسريحهم ” عن طريق الخطأ ” ، واستيقظ آخرون على خبر الرفد ، و أتى ذلك كوسيلة لخفض التكلفة حيث غرّد ماسك قائلاً ” للأسف لا يوجد خيار عندما تخسر الشركة أكثر من 4 ملايين دولار في اليوم” .

وعلى نهج تويتر أعلنت شركة فيسبوك اعتزامها بتسريح عدد من موظفيها خلال الايام القادمه ، ووفقاً لتقارير صادره عن “The new York times ” فإن شركة أمازون تخطط لتسريح ما يقرب من 10000 موظف في أدوار الشركات والتكنولوجيا ، وستكون التخفيضات هي الأكبر في تاريخ الشركة وستؤثر بشكل اساسي على الهيكل النظامي للشركة .

و بشأن الوظائف بشركة مايكروسوفت عملاق التكنولوجيا الشهير ، عرضت قناة العربية تقريراً أوضحت به ان الشركة ستتبع خطتي امازون وتويتر ، وتعتزم تسريح 10 الاف من موظفيها بنهاية مارس ، وفي خطابه قال المدير التنفيذي للشركة ” ساتيا ناديلا ” : ” ان هذه الخيارات الصعبه التي اتخذتها الشركة على مدار تاريخها الممتد ل47 عاما هي خيارات مهمه لضمان بقاء شركة رائده في صناعة لا ترحم الذين لا يتكيفون مع التغييرات ” ، وأشار الى انه بينما قام الزبائن بتسريع انفاقهم على التكنولوجيا المعلوماتيه اثناء الوباء فانهم يسعون لتحقيق المزيد بموارد اقل .

وفي قرن أصبح الإنسان أسرع ما يمكن الاستغناء عنه أو حتى استبداله بآلة ، والتخلي عن كثير من الأفراد دوناً عن مدى خبرتهم ، هنا نطرح السؤال ، هل يُعد تخفيف العمالة هو الحل الأمثل لهذه الشركات أمام الأزمات الحالية ؟! وهل هو مؤشر لإفلاس تلك الشركات على المدى البعيد ، حيث لم يعد باستطاعة البعض توفير رواتب لجميع الموظفين ؟ وهل يرى أصحاب الشركات وعابدي الرأسمالية ان قطع ارزاق البعض هو طوق النجاة لهم ؟ وألم يأن الأوان لهم ان يتخلوا عن ثرواتهم لمساعده تخطي الأزمات الاقتصاديه ، وان يتخذوا اجراءات حقيقة لمساعده الناس وليس مسرحيةً إدعاء الخير ؟!..

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.