شبح الثورة يرهب الجميع في ذكراها

admin 01
نقطة ساخنة
admin 0126 يناير 2023آخر تحديث : منذ سنة واحدة
شبح الثورة يرهب الجميع في ذكراها

كتبت رؤى أمين محررة صحفية في جريدة الأنباء 24 الكندية العربية .

من بعد مرور 12 عامًا على الثورة المصرية ، تغيرت نظرة الشعب المصري تجاه ثورته الشعبية الكبيرة ، التي لم تعد القنوات و لا الصحف تتذكرها ؛ فمن بعد أن كانت الثورة صورة واضحة في عيوننا أصبحت الآن ذكرى مشوشة لا يُرى منها سوى شبحها .

بدأت القنوات الإعلامية التوقف عن الإحتفاء بعيد الثورة من بعد عدة سنوات على مرورها ، و لحقتها الصحف الحكومية و غيرها من الجرائد التي لم تعد تذكر الثورة ؛ فعاد يوم 25 من شهر ينايرعيدًا للشرطة فقط كما كان سابقًا .
و ظلت السنوات تتفاوت ، و تقلصت ذكرى الثورة و أختفت قصتها في عقول البعض إختفاءًا ملفتًا لمن يتأمله ، حتى أن مساحة ذكرها قد تقلصت من المناهج التي يتعلمها الطلاب الذين يشكلون الأجيال القادمة ، و دمجت أحداثها المقتضبة مع أحداث 30 يونيو على أعتبار أنهما حديثتان و لا حاجة لدراستهما ، و كأن الأنظمة بكل مستوياتها تتعمد إخفاء الثورة عن الأجيال القادمة تدريجيًا ، و تحويلها إلى مجرد فكرة أتت و أختفت في لمح البصر .
و لم يتوقف الأمر على محو ذكرى الثورة فحسب ، بل طالت الأفراد المؤمنة بها في المنظمات الإعلامية و السياسية ، من أولئك الذين كان لهم دورًا مؤثرًا وقتذاك ، و أصبحت القنوات و المؤسسات تتعمد توقيف برامجهم ، أو حجب و تكبيل أفكارهم و أدوارهم بأصفاد التجاهل المقصودة و السيطرة المبالغ بها عليهم دونًا عن غيرهم ؛ مما جعل الأغلبية العظمى منهم يتجنبوا الظهور الإعلامي أو السياسي .

و علينا أن نشيرإلى أن الأفراد في الشارع المصري وعلى وسائل التواصل الإجتماعي بمختلف أعمارهم يلاحظون بشكل واضح ما يحدث من إطاحة لذكرى الثورة من قبل المؤسسات الإعلامية و الحكومة ، و يعبرون بصرامة و إيمان واضح عن موقفهم الذي يدعم الحركة الثورية الحرة و ما قدمته من تغيير حتى و إن كان بصورة مبدئية أو بشكلٍ غير كامل .
فبينما يرى البعض أن الثورة قد فشلت و لا يجب علينا الإفتخار بها أو ذكرها بصورة مستمرة و يدعون للإكتفاء بوجودها في أذهان البعض الذي عاصرها أو سمع عنها ، إلا أن تلك المحاولة من تجاهل ذلك الحدث التاريخي الهام و الفاصل لا تجدي نفعًا .
و بذلك فإن مقالتنا هنا تثير تساؤل واضح في أذهان من يقرأها ” إذا كانت الثورة قد فشلت في نظر النظام بأكمله ؛ فلماذا كل تلك المحاولات المستميتة للتعتيم عليها ؟”

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.