اللواء رضا يعقوب خلال متابعته مخزون الأسلحة امريكية بالكيان الغاصب

admin 01
24 ساعة
admin 0112 يناير 2024آخر تحديث : منذ 5 أشهر
اللواء رضا يعقوب خلال متابعته مخزون الأسلحة امريكية بالكيان الغاصب

بسم الله الرحمن الرحيم

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ). ” 36 الأنفال”

اللواء رضا يعقوب خلال متابعته مخزون الأسلحة امريكية بالكيان الغاصب رصد:

لماذا تحتفظ أمريكا بمخزون أسلحة فى الكيان الغاصب؟ القت الحرب الدائرة فى قطاع غزة الضوء على “مخزون الإحتياطى الحربى الأمريكى الموجود فى الصهيونية” حيث أثيرت علامات إستفهام حول ما إذا كان يستخدم فى هذه الحرب التى شنتها الصهيونية رداً على رد الفعل الذى نفذته ضدها حركة المقاومة الفلسطينية نتيجه عبث الكيان بالمقدسات الدينية وتقيل الفلسطينيين والإستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم فى السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتداعيات المحتملة لهذا الإستخدام.

فما قصة هذا المخزون؟ ولماذا تحتفظ به الولايات المتحدة هناك؟ وما نوعية الأسلحة والذخيرة التى يحتوى عليها؟ وهل يستخدم بالفعل فى الحرب الحالية التى تقول العبرية إنها تشنها على حركة حماس فى قطاع غزة؟

“مخزون الإحتياطى الحربى الأمريكى” هو مجموعة من الأسلحة والذخيرة والمعدات الحربية وغيرها من المواد الخام التى يتم تخزينها مسبقاً لإستخدامها عند الحاجة، وتختار الولايات المتحدة أماكن تخزين إستراتيجية حيث تعتقد أنه سيكون هناك حاجة اليها فى المستقبل.

وتحتفظ وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بمخزون إحتياطى حربى فى مختلف أنحاء العالم، ولا سيما فى الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسى (الناتو) وكذلك بعض حلفاء واشنطن الرئيسيين من خارج الناتو، كالكيان الغاصب الصهيونى بموجب برنامج “مخزون الإحتياطى الحربى للحلفاء- العبرية” المعروف إختصارا بـ”WRSA-I” وكوريا الجنوبية.بموجب برنامج “مخزون الإحتياطى الحربى للحلفاء- كوريا المعروف إختصاراً بـ “WRSA-K”

وقد بدأ إنشاء المخزون الأمريكى فى الصهيونية فى ثمانينيات القرن الماضى بغرض تزويد القوات الأمريكية بالإمدادات على وجه السرعة حال الحاجة اليها فى أى صراع قد يتفجر مستقبلاً فى منطقة الشرق الأوسط، ولطالما أحيط ذلك المخزون بغطاء من السرية، حيث لا تعرف المواقع المحددة للمخازن ولا يعرف الكثير عن نوعية وأعداد ما يوجد بها من أسلحة وذخيرة ومعدات.

يقول الدكتور برايان فينوكن، وهو أحد كبار المستشارين بمجموعة الأزمات الدولية International Crisis Group فى تصريحات لـ بى بى سى عربى ” إن الحكومة الأمريكية لم تفصح عن حجم مخزون الإحتياطى الحربى للحلفاء- الصهاينة، فيما يتعلق بعدد الأسلحة والقنابل وقذائف المدفعية التى يحتوى عليها حالياً” ويعتقد مراقبون أنه أحد أكبر مخزونات الإحتياطى الحربى الأمريكى.

وفى يناير/كانون الثانى عام 2022، أعلن الجيش الأمريكى أنه سينقل مئات الآلاف من قذائف المدفعية عيار 155مم من المخزون الموجود فى أرض فلسطين المحتلة وكذلك الكائن فى كوريا الجنوبية الى الجيش الأوكرانى.

وفى مقال نشرته وكالة بلومبرغ الإخبارية فى نفس الشهر بعنوان “إرسال أسلحة غبية من الكيان الغاصب الى أوكرانيا خطوة ذكية” قال المسئول العسكرى الأمريكى السابق اللواء بحرى متقاعد جيمس ستافريديز إن المخزون “ملئ بما يسمى ذخيرة غبية (أى تلك التى لا تحتوى على أنظمة توجيه غاية فى الدقة) مثل القذائف عيار 155 مم والآلاف من `القنابل الحديدية` التى يتم ببساطة إسقاطها من الطائرة ويترك الباقى للجاذبية” مضيفاً أن “أحد أسباب إرتياح الصهيونية لخطوة سحب قذائف 155مم هو أنها ستفسح المجال أمام ذخيرة موجهة بدقة، وهو بالأساس ما تستخدمه القوات الجوية الصهيونية”

من الناحية القانونية، يعتبر أى مخزون للإحتياطى الحربى ملكية تابعة للحكومة الأمريكية، ولكن الولايات المتحدة سمحت للكيان الغاصب بإستخدام أسلحة من المخزون الأمريكى الموجود على أراضيها خلال حرب لبنان الثانية التى نشبت بين الصهيونية وجماعة حزب الله فى صيف عام 2006، وكذلك خلال العملية العسكرية التى نفذتها العبرية فى قطاع غزة عام 2014.

وقد أقرت حكومة الرئيس الأمريكى جو بايدن مبيعات أسلحة طارئة للكيان الغاصب مرتين خلال شهر ديسمبر/كانون الأول 2023، بما فى ذلك قذائف المدفعية عيار 155 مم ومعدات وعربات حربية، بدون الإنتظار للحصول على موافقة الكونغرس، وزعمت وزارة الخارجية الأمريكية فى بيان أصدرته فى أواخر الشهر الماضى إنه “نظراً لإحتياجات العبرية الدفاعية العاجلة، فإن الوزير (أنتونى بلينكن) أخبر الكونغرس بأنه مارس حقه التفويضى وقرر أنه توجد حالة طارئة تستوجب موافقة فورية على نقل الأسلحة”

وذكرت وكالة بلومبرغ الإخبارية التى قالت إنها إطلعت على تقرير داخلى لوزارة الدفاع الأمريكية أن الوزارة بدأت بالفعل فى شحن الأسلحة والمعدات الحربية الى العبرية، أوتعمل على ضمان نقلها من مخازنها فى الولايات المتحدة وأوروبا، وأضافت الوكالة نقلاً عن مسئولين أمريكيين قولهم إن شحنات السلاح تتضمن “رحلة عكسية” لقذائف 155مم: ال 57 الف قذيفة التى كانت الولايات المتحدة قد أرسلتها من مخزونها الإحتياطى فى الصهيونية الى مواقع عسكرية أمريكية فى أوروبا لإعادة تزويدها بالقذائف التى أُرسلت الى أوكرانيا لمساعدتها فى معركتها مع روسيا، أعيد إرسالها الى العبرية لإستخدامها فى “صراعها ضد حركة حماس”

وربما توقعاً لإنتقادات محتملة لتلك المبيعات لدواع إنسانية، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية مراراً على أن الصهيونية غير مستثناه من السياسة الأمريكية التى تنص على أن أى دولة تتلقى أسلحة أمريكية يجب أن تلتزم بقوانين الحرب الدولية، إنها “تواصل تأكيدها للحكومة الصهيونية على أنها لا يجب أن تلتزم بالقانون الإنسانى الدولى فحسب، بل أن تتخذ أيضاً كل خطوة ممكنة للحيلولة دون الإضرار بالمدنيين” وهذا على الواقع لم يحدث!

كان أكثر من 30 منظمة إغاثة قد أرسلت خطاباً الى وزير الدفاع الأمريكى لويد أوستن تحثه بوجه خاص على عدم إرسال قذائف عيار 155 مم الى الصهاينة، مشيرة الى الخطورة الكبيرة التى تمثلها تلك القذائف لأنها “غير موجهة وهامش خطأها كبير” و”عادة ما تسقط على بعد 25 متراً من الهدف المقصود” وهو ما يجعلها فى غاية الخطورة فى قطاع غزة الذى يعتبر واحداً من أكثر مناطق العالم إكتظاظاً بالسكان.

وكتبت صحيفة الغارديان نقلاً عن مسئولين أمريكيين سابقين مطلعين على المساعدات الأمنية التى تقدمها الولايات المتحدة للكيان الغاصب مخزون الإحتياطى الحربى الأمريكى الموجود فى الأرض المحتلة يمكّن واشنطن من نقل الأسلحة بطريقة سريعة الى قوات الحرب الصهيونية، كما أنه “يقى تحركات الأسلحة الأمريكية من الرقابة الشعبية ورقابة الكونغرس”

كان البيت الأبيض قد طالب الكونغرس فى أكتوبر/تشرين الأول 2023 بالسماح له بأن يمنح الكيان الغاصب أنواعاً من الأسلحة كان محظوراً نقلها فى السابق، وكذلك برفع مؤقت للقيود المفروضة على القيمة الكلية لإحتياطى الأسلحة الموجود فى العبرية، وإعطاء البنتاغون المزيد من المرونة لنقل أسلحة وذخيرة الى الكيان الغاصب.

ورغم أن واشنطن سمحت للعبرية بسحب بعض الأسلحة من المخزون وشرائها بأسعار مخفضة، فإن ذلك كان مقصوراً فقط على فئات محدودة من الأسلحة وليس جميعها – وهو من بين القيود التى يطالب البيت الأبيض برفعها.

وقد أعرب بعض المشرعين الأمريكيين عن مخاوفهم إزاء مقترحات البيت الأبيض، وجاء في خطاب أرسله خمسة أعضاء بمجلس الشيوخ، من بينهم السيناتور إليزابيث وارين، أن تلك المقترحات “سوف تضع قيوداً إضافية على رقابة الكونغرس وتقوض من قدرتنا على مراقبة وتحديد ما إذا كانت المساعدات الأمريكية تسهم فى أضرار مدنية غير متكافئة” وطالب الخطاب بالحصول على “معلومات بشأن إجراءات المحاسبة والمراقبة لضمان أن أى إستخدام للأسلحة الأمريكية يتم وفقاً للسياسة الأمريكية والقانون الدولى”

كما قدم مسئول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية يدعى جوش بول إستقالته إعتراضاً على تزويد واشنطن الكيان الغاصب بالأسلحة، قائلاً إن الرد الصهيونى على الهجوم الذى نفذته حماس فى السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 والدعم الأمريكى “لذلك الرد وللإحتلال بوضعه الحالى لن يؤديا سوى الى معاناة أكبر وأعمق للشعبين الصهيونى والفلسطينى”

وعن المناقشات التى كانت تجرى داخل الحكومة الأمريكية فى أكتوبر/تشرين الأول، نقلت الغارديان عن بول قوله: “كان هناك ضغط من البيت الأبيض كى نقول إننا بالأساس بحاجة الى التوصل الى أى صلاحية [قانونية] من الممكن إعطاؤها للصهيونية كى تحصل على الأسلحة بأسرع وقت ممكن” وأعرب بول عن قلقه من أن التعجيل بإرسال الأسلحة قد يؤدى الى إغفال إجراءات التدقيق التى تتبعها وزارة الخارجية قبل إرسال الأسلحة: “ليس هناك مراجعة لحقوق الإنسان، ليس هناك مراجعة لتوازن القوى الإقليمية، ليس هناك مراجعة لسياسة الأسلحة التقليدية التى عادةً ما تُجرى..وكأنهم يقولون: خذوا ما شئتم، وسوف نسوى الأمور لاحقاً”

ويشارك الدكتور فينوكن جوش بول وأعضاء مجلس الشيوخ الخمسة مخاوفهم، لا سيما مع إستمرار العملية العسكرية التى تنفذها العبرية فى غزة والتى أسفرت عن أكثر من 20 الف قتيل وفق وزارة الصحة فى القطاع: “أى آلية تسهل عملية نقل أسلحة هجومية الى الكيان الغاصب تثير القلق فى الوقت الراهن، بسبب التبعات الإنسانية الواضحة التى يتحملها سكان غزة، وكذلك بسبب إحتمال إستخدام تلك الأسلحة فى حرب مع حزب الله اللبنانى، وهو صراع ترغب الولايات المتحدة فى تجنبه”

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.