الدكتور سعيد جمال للأنباء 24: لا يمكن لكل من يمتلك معرفة محدودة في مجال معين النجاح في العمل به

admin 01
24 ساعة
admin 0111 فبراير 2024آخر تحديث : منذ 4 أشهر
الدكتور سعيد جمال للأنباء 24: لا يمكن لكل من يمتلك معرفة محدودة في مجال معين النجاح في العمل به

إدارة الحوار / عبدالرحمن فتحي عبدالنعيم محرر صحفي بجريدة الأنباء 24 الكندية العربية.

في عالم الرياضة، تعد الإصابات أمرًا شائعًا قد يؤثر سلبًا على أداء الرياضيين وصحتهم بشكل عام، من خلال توجيهاته القيّمة والمفيدة، يقدم لنا خبير الصحة واللياقة البدنية، سعيد جمال، استراتيجيات مهمة لتجنب الإصابات وتحسين الأداء الرياضي.

وفي هذا الحوار، سنستكشف معه أسرار تجنب الإصابات، وكيفية التعامل معها عند حدوثها، وكيفية اتباع خطوات وقائية وإرشادات لضمان استمرارية سلامة ونجاح الرياضيين في مسارهم الرياضي.

1- في البداية هل يمكنك أن تقدم لنا نبذة مختصرة عن نفسك وخبرتك في مجال عملك؟

دكتور سعيد جمال، دكتوراه بقسم علوم الصحة والرياضة.

2- ما هي الأسباب الرئيسية التى تؤدى إلى حدوث إصابات الملاعب؟

من بين الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلي حدوث إصابات الملاعب: التمرين الخاطئ، وعدم التخطيط من قبل المدربين، والتدريب العشوائي دون وجود خطة محكمة، وهذه هي النقاط الرئيسية التي يجب الانتباه إليها.

3- ما هي النصائح العامة التي يمكن أن تقدمها للرياضيين لتجنب الإصابات أثناء ممارسة الرياضة؟

يجب تجنب الإقبال الزائد على متابعة السوشيال ميديا والمحتوى التدريبي المتاح على تلك المنصات بسبب خطورة الانخراط الزائد فيها، حيث يمكن أن ينتج ذلك عن عرض محتوى مثير على هذه المنصات.

فعلى سبيل المثال، يمكن أن يكون الفرد الذي ينشر محتوى رياضي على وسائل التواصل هو شخص لديه تدريب رياضي يسبق تصويره، وقد يرتب الشخص نفسه للتمارين والاحماء قبل البدء بها، ولكن لو قمت بتقليده دون التحضير البدني المناسب، فقد تتعرض لإصابة نتيجة لذلك.

لأن عدم إجراء الإحماء اللازم قبل التمرين وعدم القيام بتمارين الاسترتش بشكل صحيح يمكن أن يزيد من خطر الإصابة، بالإضافة إلى ذلك، القفز إلى التمارين بدون تهيئة المفاصل والإحماء اللازم يمكن أن يتسبب في الإصابة.

وكذلك، عدم الانتباه لتناول التغذية السليمة، والإجهاد العضلي الزائد، وعدم منح الجسم الراحة والنوم الكافي يمكن أن يزيد من احتمالية الإصابة، ولاستبعاد الإصابات، يُنصح بضرورة الاهتمام بالوجبات الصحية، وتقليل الإرهاق العضلي، وضمان الراحة والنوم الكافي، فضلاً عن شرب الماء بانتظام.

4- كيف يمكن تشخيص إصابات الملاعب؟ وما هي الفحوصات والتحاليل التى يتم اجراؤها للكشف عن هذه الإصابات؟

إصابات الرياضيين غالبًا ما تكون واضحة وملموسة، حيث يمكن رؤيتها مباشرة، فعلى سبيل المثال، في رياضة الملاكمة، قد تظهر بعض الكدمات على الوجه التي يتم رؤيتها دون الحاجة إلى إجراء فحص، كما يمكن رؤية نزيف من الأنف أو الفم أو الأسنان، وفي رياضة الكونغ فو، يمكن مشاهدة تمزق الكتف بنفس الطريقة.

وهذه الإصابات جميعًا قد تكون واضحة ومرئية بدون الحاجة لفحوصات، مثل العثور على كسور أو حالات فقدان الوعي، كما أن الإصابة التي في كرة القدم، مثل الإصابة في الركبة أو التقلصات العضلية، أو الشد العضلي، أو تمزق في الأربطة، لا تتطلب إجراء فحوصات، لأن هذه الإصابات الظاهرة غالبًا ما تكون قابلة للرؤية ومعروفة دون الحاجة لإجراء فحوصات.

وهذا بالضبط عندما يحدث اغماء لشخص أمامك بشكل مفاجئ، ففي هذه الحالة يتم تقديم الإسعافات الأولية له وإفاقته والتأكد من سلامته إذا كان قد تعرض لصدمة أو جرح.

وبالنسبة للفحص الطبي، يتم التعامل معه بشكل مختلف تمامًا، فإذا كان هناك شك في خطورة الإصابة، يتم تقديم الرعاية الطبية اللازمة وتوجيه الشخص إلى أقرب مستشفى أو طبيب لإجراء الفحوصات اللازمة مثل الأشعة والرنين المغناطيسي بواسطة أخصائي الرعاية الصحية المناسب.

5- كيف يمكن علاج إصابات الملاعب؟ وما هي العوامل التي يجب مراعاتها أثناء عملية العلاج والتأهيل؟

في عملية الاستشفاء، يتم تقييم فصيلة الدم، الوزن، والمرحلة العمرية للفرد، ويتم أيضًا فحص العضلات ومعدل الأكسجين، وتقدير مستوى التغذية الملائم، ويتم أيضًا فحص العظام، بالإضافة إلى تقييم راحة الجسم واحتياجاته بناءً على نوع الإصابة، سواء بعد كسر أو خلع، ويتم تحديد نوعية الراحة المطلوبة، سواء كانت سلبية أو إيجابية، ومن ثم التأكد مما إذا كانت جلسات المساج ضرورية للتعافي السريع أم لا.

وفي عمليات التأهيل والاستشفاء، يتم أيضًا قياس عضلات الفرد والتركيز على سرعة استجابته للعلاجات، وتُعتبر هذه القياسات جزءًا مهمًا من عملية التحسين، حيث يُحاول الباحثون من خلال هذه القياسات فهم العوامل التي تؤثر على استجابة العضلات وتحسين أدائها.

بالتأكيد ، يوجد العديد من الفحوصات المتوفرة مثل العلاج الطبيعي والمساج، حيث يُعتبران من الوسائل الفعّالة التي تساعد في الشفاء وتؤدي إلى نتائج إيجابية وتقلل من الحاجة إلى الجراحة، حتى في حالات الانزلاق الغضروفي عمومًا وفي علاج العظام والخشونة.

وأيضًا يُعتبر المساج أحد العلاجات التي تعود بنتائج جيدة بنسبة تتراوح ما بين 50 إلى 80%، سواء كان ذلك المساج العلاجي أو الرياضي، ومن الضروري أن تكون مواد الزيوت التي يتم استخدامها مواد طيارة لإتمام الجلسات بنجاح.

وعند إعادة تأهيل الرياضي بعد الإصابة، يتم التركيز على إعادة الاستشفاء وإعادة هيكلة الجسم لتحقيق أقصى أداء في ممارسة الرياضة، ويعتبر هذا النوع من التأهيل أساسي لتجهيز الرياضي للعودة إلى التدريبات أو لإعادة المريض إلى حالته السابقة دون أي إعاقات.

ويتضمن ذلك مجموعة من العلاجات المختلفة لكل حالة، سواء كانت Chemical أو fresh أو Professional ، وتتضمن هذه العلاجات أمورًا عديدة مثل التغذية الملائمة، كأن يتم وضع العسل على التمر أو تناول التمر مع حب الرشاد، حسب الحاجة وتطور الحالة.

6- ما هى الإجراءات الوقائية التي ينبغى اتباعها في الملاعب والمنشآت الرياضية لتقليل حدوث الإصابات؟

في الرياضة، الأمان أمر لا غنى عنه، سواء كنت تمارس كرة القدم أو تمارس الجمباز أو السباحة، أو حتى الألعاب القتالية، فمن خلال معرفتي بالإصابات الشائعة في كل منها، مثل إصابات الركبة والكاحلين في كرة القدم، والتواء العمود الفقري والقطانية في الجمباز والسباحة، إلى الكدمات التي قد تحدث في الألعاب القتالية والنزالية، أحرص دائمًا على التدرب بأمان وتجنب الإصابات، ولا تنسَ دائمًا استخدام التقنيات السليمة والتحلي بالوعي أثناء المنافسة لضمان سلامتك في الملعب.

7- ما هى بعض الإصابات الشائعة التي يمكن أن يتعرض لها الرياضيين في الملاعب وكيف يمكن يمكن علاجها؟

من بين الإصابات التي قد يتعرض لها الرياضيون في الملاعب هي الشد العضلي، والإلتواء، وتمزق الأربطة، والإجهاد، وفي حالة الصدمات، قد يحدث نزيف في الأنف، ولعلاج هذه الإصابات، يمكن اللجوء إلى تقديم الإسعافات الأولية.

بالإضافة إلى إمكانية إجراء جلسات مساج، أو الإستراحة لمدة يومين مع استخدام كمادات الثلج، مما يعود بالفائدة على تحسن الإصابة، ولكن من المهم مراعاة عدم وضع الثلج مباشرة على العضلة في حالة حدوث كدمة.

وهناك مشكلة كبيرة فيما يتعلق بمعظم الرياضيين في الألعاب النزالية مثل المُلاكمة والمواي تاي والكيك بوكسينج والكونغ فو، أما بالنسبة للكاراتيه الطايكوندو فلا نعتبرها كمنافسة حقيقية بل تعتبر فنية وأقل قسوة.

فعلى سبيل المثال، إذا تعرض لاعب لإصابة في عضلة الفخذ، قد يضع الثلج مباشرة على المكان المصاب، وهذا يمكن أن يكون خطيرًا للإصابة.

ولكن الطريقة الصحيحة هي استخدام كمادات أو عمل جلسات مساج، وفي حالة حدوث مشاكل أخرى، يُمكن استخدام كمادات بمياه ساخنة.

وفيما يتعلق بالكدمات في العظام، يُوصى بوضع كمادات ثلج لمدة 20 دقيقة كل ساعتين ونصف، خلال الـ 24 ساعة الأولى على مكان الإصابة، لذا النهج الأساسي المتبع هو استخدام كمادات الثلج لمدة 20 دقيقة كل ساعتين ونصف خلال الـ 24 ساعة الأولى.

8- ما هي أهمية الوقاية والإسعافات الأولية في حالات الإصابة الرياضية الطارئة؟

جميع الإصابات تستدعي الإسعافات الأولية حتى لو كانت بسيطة، لأن الإصابة التي تبدو بسيطة اليوم قد تتطور إلى شيء خطير غدًا، لذلك لا ينبغي تجاهل أي إصابة وعدم تقديم الإسعافات الأولية، لأن التكرار المتكرر للإصابة في نفس المنطقة قد يؤدي إلى تفاقم الحالة أو تحويلها إلى خطيرة.

أما الإصابات الخطيرة تتطلب الذهاب إلى المستشفى على الفور، وفي حالات الطوارئ يجب الحرص على الاستجابة السريعة والبحث عن المساعدة الطبية بلا تأخير.

9- هل لديك نصائح للأفراد الذين يعانون من الإصابات المزمنة ويرغبون في ممارسة الرياضة بدون التأثير على حالتهم الصحية؟

تتوقف الإجراءات المطلوبة على حالة كل شخص، فمن الممكن أن يُنصح الشخص الذي يعاني من تمزق في الرباط الصليبي بارتداء ركبة داعمة وممارسة التمارين الرياضية، ولكن يجب أن يعتمد ذلك على تشخيص الطبيب.

ولكن تتطلب حالات تمزق الرباط الصليبي في بعض الأحيان تدخل جراحي عاجل، في حين يمكن أن يكون علاج التلف في الغضروف أكثر بساطة، ولكن يعتمد كل ذلك على توجيهات الطبيب وتقييم الحالة لكل حالة.

كما أنه من الضروري ممارسة الرياضة بانتظام، سواء من الناحية الدينية للحفاظ على الصحة والعافية، أو للتخلص من القلق والتوتر، حيث تعمل التمارين الرياضية على تفريغ الطاقة المكبوتة، وتحافظ على البشرة والصحة العامة والعقلية وسلامة القلب والروح.

وعندما يتم قياس ضغط الدم لشخص رياضي، قد تكون القراءة الطبيعية لضغط الدم لديه تتراوح بين 110/70 إلى 120/85 على الأكثر، وهذا يعتبر طبيعيًا للأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام، مقارنة بالأشخاص غير النشطين الذين يمكن أن تكون قراءة ضغط الدم لديهم حوالي 120/90، ويمكن أن ينعكس هذا الفارق في الضغط على الصحة العامة للرياضيين من خلال زيادة في متوسط أعمارهم.

ويمكن اعتبار أن الشخص الذي لا يمارس الرياضة بانتظام “ميت” لأنه لا يحافظ على صحته ويعرض نفسه لمخاطر الأمراض والإصابات، ولذلك النشاط البدني اليومي يلعب دورًا هامًا في تعزيز الصحة وتأجيل الإصابات والأمراض المزمنة.

كما أن عملية الخسارة السريعة للوزن التي يقوم بها بعض اللاعبين تعتبر مجهدة للغاية، حيث قد يمتنع الشخص عن تناول الطعام لمدة طويلة تصل إلى أسبوع كامل.

وهذا النوع من التحمل غير قابل للتحمل بواسطة الأفراد العاديين، وذلك لأن هذا الشخص قد تعود على هذا النمط وأصبحت هذه العملية عادية بالنسبة له، بالإضافة إلى ذلك، قد يقوم بمجهود بدني شاق يتجاوز قدرة شخص عادي على تحمله.

كما أن الصيام الإسلامي لا يؤثر عادة على الرياضيين أو يقلل من أدائهم خلال فترة الصيام، بشكل مختلف عن الأشخاص العاديين، إضافة إلى ذلك، تعتبر ممارسة الرياضة علاجًا شاملاً يسهم في علاج الجوانب النفسية، وتنظيم النفس، وتحفيز الخلايا العصبية، وتعديل السلوكيات، وتنمية الروح، ولذلك فإن الشخص الذي لا يمارس 50 دقيقة من الرياضة يوميًا فهو ميت.

10- هل هناك شئ تريد إضافته بخصوص هذا الموضوع قبل إنهاء هذا الحوار؟

نصيحتي للجميع هي أن يمارسوا الرياضة بقدر إمكانهم ويهتموا بصحتهم، ولا نطلب من أحد أن يجيب على كل سؤال، ولكن نتمنى أن يتحدث كل شخص بناءً على المعرفة والفهم الديني الذي نحمله كمسلمين، وذلك لأن الدين الإسلامي هو مرجعيتنا، ونحمد الله على هذه النعمة، وكما قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي”، وهذا لأننا نثق بأن الكتاب والسنة يوجهانا دائمًا على الطريق الصحيح.

لذلك لا يجب إصدار أي توجيهات في أي شيء، وخاصة عند التعامل مع الإصابات، وذلك لأنني أرى تحديدًا خلال تقديم الإسعافات الأولية لبعض الإصابات، يقوم البعض بالتدخل بدون سبب ويحاول خياطة الجروح للمصابين في مكان عام كالشارع أو الملعب، وهذا يُعد تصرفًا غير ملائم وقد يكون خطيرًا، لذلك، من الضروري تفادي إصدار التوجيهات غير المدروسة في مثل هذه الحالات، ويجب ترك كل فرد ليقوم بعمله في اختصاصه لتجنب الوقوع في المشاكل.

وبالطبع ديننا والحياة يوجهانا لفهم مجالات مختلفة مثل السباكة والنجارة والحدادة والنقاشة والمعمار والميكانيكا والهندسة والطب، ولكن دون استخدامها أو العمل بها، وليس كل من يفهم قليلاً في مجال معين يمكنه العمل فيه، ولا يجب على أي شخص يعرف بعض الأدوية أن يصفها أو يستخدمها.

وذلك لأن الدواء الذي تتناوله يتفاعل مع جسمك بناءً على هرموناتك، أو سرعة ترسيبك، أو فصيلة الدم، أو حتي عمرك، ومع ذلك، قد لا يكون مناسبًا لي؛ وهذا هو السبب الذي يدفعني لتوجيه نصيحة للآخرين، فأنا مختلف عن أفراد عائلتي وعن الجميع، فأنا فريد في تركيبتي الجسدية، لذا يجب على كل شخص العمل في تخصصه فقط.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.