أنفاق غزة ” جحيم تحت الأرض” في قلب الكيان الصهيوني المحتل

admin 01
سري للغاية
admin 0110 يناير 2024آخر تحديث : منذ 5 أشهر
أنفاق غزة ” جحيم تحت الأرض” في قلب الكيان الصهيوني المحتل

كتبت : مني عبد الجواد  محررة صحفية لجريدة الأنباء 24 الكندية العربية .

الوجة الآخر لغزة هو مدينة صامدة قوية تطل برأسها من تحت الأرض لتبتلع جنود الإحتلال وترد بناية عن أهل غزة الأبرياء بما ما يبرد قلبها وقلب أحرار العالم على أبرياء غزة
كانت كابوس أمريكا سابقآ في فيتنام والآن أصبحت كابوس الكيان الصهيوني والرعب الحقيقي له في ميدان المعركة فما هي “الأنفاق” وما تاريخها

علي مدار التاريخ ومن عهد الإمبراطورية الرومانية ومرورآ بالعصور الوسطي نفذت الأنفاق تحت القلاع والحصون من أجل استخدامها كممرات سرية وأحياناً للعبور تحت جدران هذه القلاع لمهاجمتها والدخول إليها.
فـ الأنفاق لها استخدامات عديدة ولكن اليوم وبسبب الوضع الراهن سوف نتعمق في الاستخدام الشهير لها وهو الاستخدام الحربي
الأنفاق تعد أداة حرب للمستضعفين أثبتت جدارتها علي مر العصور وخاصة في حرب فيتنام ضد أمريكا عام 1955 فما كان من أمريكا إلا الانسحاب بعد الهزيمة الساحقة أمام عمليات القر والفر التي كانت تُشن عليها من داخل أنفاق ألفيت كونج والتي أرهقت الجنود الأمريكية وأستنزافتها ، وبالحديث عن أنفاق المقاومة ضد الإحتلال فلا نستطيع إلا أن نتحدث عن أنفاق غزة والتي تعد حسب كلام الخبراء بتعادل نصف طول شبكة أنفاق نيويورك وهي الأنفاق الأطول في العالم وايضٱ كما قالوا تعد “لعبة” بالنسبة لأنفاق ألفيت كونج والتي كانت السبب في هزيمة أمريكا في حربها ضد فيتنام .

فـ أنفاق غزة او الغزتين او تؤام غزة كما يُطلق عليها أو كما يطلق عليها العدو “مترو غزة”
هي شبكة أنفاق متشعبة ومتفاوتة ومعقدة
بيوصل عددها إلى 1300 نفق تحت الأرض وعمقها بيوصل من 40 ل 70 متر كما يُقال وطولهم اكثر من 500 كيلومتر ، أنفاق مخفية تماماً عن أجهزة الإستطلاع ولا يستطيع العدو الرقابة عليها بأي شكل من الأشكال بها حياة كاملة مجهزة للهجوم والمقاومة ضد الكيان الصهيوني .
اول ظهور لها كان في التسعينات سنة 1979 بعد معاهدة السلام عندما تم تقسيم رفح
حيث بدأت عائلات مقيمة على طرفي السياج بين مصر وغزة بحفر أنفاق بدائية لا يزيد قطرها عن 50 سنتيمترٱ بهدف تهريب البضائع والأسلحة الخفيفة
ومع إندلاع انتفاضة الأقصى في عام 2000
استخدمت الفصائل الفلسطينية الأنفاق لتهريب السلاح وإدخال أنواع أسلحة جديدة اكثر تطورآ مثل الكلاشنكوف والـ آر بي جي.
وفي 26 سبتمبر 2001 استخدمت كتائب القسام الأنفاق لأول مره لتنفيذ عمليات تفجير مواقع اسرائيلية مثل موقع “ترميد” العسكري الإسرائيلي من خلال زرع عبوات ناسفة أسفل الموقع وذلك من خلال نفق طوله 150 متر .
ومن هذا التاريخ علم الكيان الصهيوني الخطر الحقيقي الذي يواجهه وهو ما عُرف”بسلاح الأنفاق” وبالفعل تطورت حماس شبكة الأنفاق تحت الأرض
لتتحول من ممرات بدائية لنقل البضائع بين القطاع ومصر إلي جبهة حرب خفية تبث الرعب في قلب الكيان المحتل .
وأصبحت الأنفاق تُشكل السلاح الإستراتيجي للمقاومة وبالفعل تم تشكيل وحدات متخصصة في حفر الأنفاق وأنقسمت لثلات أنواع
“الأنفاق الهجومية”
لأختراق الأراضي المحتلة بهدف شن هجمات على خطوط قوات العدو وتنفيذ عمليات خاطفة وموجعة للعدو ولم تتوقف على تسلل المهاجمين بل توسعت وتطورت عن ذلك حتى تمكنت من إرسال صواريخ بداخل الأراضي المحتلة .
“الأنفاق الدفاعية”
تستخدم بداخل أراضي غزة لنصب الكمائن ونقل المقاتلين بعيداً عن أعين طائرات العدو وتجسسه.
“الأنفاق اللوجيستية”
تضم غرف قيادة لإدارة المعركة وتوجية المقاتلين وايضا ما يشبه المكاتب وغرف النوم لاقامة القادة المدنيين وتخزين الذخائر وعتاد عسكري للمقاتلين وتحوي مقاسم الإتصالات السلكية الداخلية للمقاومة
ونقل جنود الاحتلال الأسري وابقائهم لسنوات مخفيين بعيدآ عن أعين استخبارات الاحتلال فلم يستطيع الاحتلال إيجادهم وتعد ملاذآ أمن للفصائل وعتادهم العسكري.
ومن بعد هذا البناء والتطوير الهائل بالأساليب البدائية البسيطة أستطاعت المقاومة الصمود والتخطيط لهجمات أكبر أربكت العدو وعجلت بانسحابه من القطاع وبعد عام من انسحابه
في عام 2006 شنت هجوم ضد الاحتلال بما يُعرف بمعركة موقع كرم أبو سالم العسكري واستطاعت المقاومة مفاجأة العدو وقتلت جنديين وإصابة ثلاثة وأسرت جندي وتحفظت علي هذا الجندي لمدة خمس سنوات ولم يستطيع الاحتلال الصهيوني الوصول إليه بأي شكل حتي تمت المفاوضات بينه وبين كتائب القسام في عملية تبادل 1000 معتقل فلسطيني مقابل الجندي الأسير جلعاد شاليط .
وبعد هذا العملية تم الحصار علي القطاع مما أدي الي توسع الأنفاق وتطورها أكثر من قبل الفصائل الفلسطينية حتي أصبحت شبكة عنكبوتية معقدة لا يعلم ولا يُدرك خباياها إلا المقاومة مزودة بشبكة اتصالات مشفرة ونظام تهوية مُحكم وأصبحت الأنفاق الٱن تمثل الوجة الآخر لغزة فـ فوق الأرض وجة مُدمر من الهجوم الوحشي البربري من الكيان الصهيوني وتحت الارض وجة اخر صامد يظهر برأسه بين الحين والاخر ليبتلع جنود الاحتلال وآلياته العكسرية من دبابات الميركافا التي يوصل ثمنها لملايين الدولارات.
فبالفعل هناك تؤام لغزة فهناك أسود مدنيين صامدون في الوجة الظاهر من غزة المكشوفة لطائرات العدو وإجرامه
ونمور مقاومة تُهجم من الخفاء في الوجة الباطن لها .
وأصبحت المقاومة من داخل الأنفاق هي كابوس الاحتلال خاصةً بعد عملية طوفان الأقصي وخرق الجدار العازل بجرافة وجرار والقليل من المكن الصيني ، وحتي يومنا هذا أثار صدمة الضربة الساحقة من المقاومة للاحتلال يصُب الاحتلال فشله وغضبه علي المدنيين الأبرياء في قطاع غزة ولا يستطيع الوصول إلى أنفاق المقاومة او المساس بها حتي الآن وبعد محاولته الفاشلة للغزو البري للقطاع .
فهل ستكون أنفاق غزة نقطة سوداء في قلب الكيان الصهيوني المحتل كما أصبحت أنفاق ألفيت كونج من داخل فيتنام نقطة سوداء في قلب تاريخ أمريكا ؟

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.